تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
وامّا على القول بالبطلان بملاك حرمة العمل الضد وعدم كونه سائغاً ، فعدم إرادة الاستمتاع فضلًا عن الإجازة يوجب ارتفاع الحرمة ، فيكشف عن صحة الإجارة واقعاً من أوّل الأمر ، لانَّ الشرط إباحة الفعل في زمانه ولا تشترط الإباحة زمان العقد ، فالصحة على هذا المبنى ايضاً لا تحتاج إلى الإجازة ، بل يكفي فيها عدم إرادة الزوج للاستمتاع . وامّا على القول بالبطلان بملاك عدم الملكية ، فالصحيح هو الاحتياج إلى الإجازة ، فلا يكفي عدم إرادة الاستمتاع ، إذ لا يكون ذلك رافعاً لملكية الزوج لمنفعة التمكين المضادة ، ولا تكون الإرادة الّا استيفاءً للمملوك لا شرطاً في الملكية ، ولا تقاس الملكية بالولاية والسلطنة الوضعية والتي قلنا بأنّها ترتبية ، بل الملكية حكم وضعي موضوعها ذات العمل فإذا ثبت كانت مطلقة وخرج العمل والمنفعة المضادة عن ملكية الأجير ، سواء استوفى الآخر مملوكه أم لا ، فتحتاج صحة الإجارة إلى إجازة الزوج . ويدخل البحث بعد ذلك فيمن باع شيئاً ثم ملكه ، إذ في طول الإجازة تملك الزوجة المنفعة المضادة ، فإذا كانت اجارتها قبل الإجازة كانت الإجارة من مصاديق تلك القاعدة . وأمّا على القول بالبطلان بملاك لزوم الغرر من جهة عدم القدرة على تسليم الضد بعد أن ملك الضد الأوّل ينبغي القول بالبطلان حتى بعد الإجازة فضلًا عن عدم الإرادة ، إذ الغرر مانع حين الإجارة ، وهو حاصل على كل حال ولا ينقلب عما وقع عليه بحصول القدرة بعد ذلك على التسليم . نعم لو كان يعلم من أوّل الأمر بأنّه سوف يجيز أو يفسخ العقد الأول أو لا يريد الاستمتاع فلا غرر حين العقد .