تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

[ مسألة 14 : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون اذن الزوج ]

[ مسألة 14 ] : إذا آجرت الزوجة نفسها بدون اذن الزوج فيما ينافي حق الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج بخلاف ما إذا لم يكن منافياً فإنها صحيحة وإذا اتفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها [ 1 ] .
شرح
غايته الشرطية على نحو تعدد المطلوب لا أكثر ، فلا يوجب أكثر من خيار التخلف . وبهذا يظهر انَّ مثال برئ المريض في ايجار الطبيب ليس من أمثلة تعذر الاستيفاء والانتفاع بالعذر الخاص ، بل من أمثلة زوال محل العمل . نعم يمكن تصوير ذلك في الإجارة على الاعمال بما إذا آجره في الساعة المعينة ليقلع سنّه في تلك الساعة فلم يتمكن المستأجر المريض ان يذهب اليه في تلك الساعة مع استعداد الأجير لذلك ، وقد تقدم في بعض المسائل السابقة انَّ الأجير إذا سلّم نفسه للعمل استقرت اجرة المسمّى أو قيمة فرصة العمل وما خسره الأجير بذلك على المستأجر ولو لم يتسلّم العمل منه . [ 1 ] هذا هو المشهور كما يظهر بمراجعة كلمات الفقهاء . والبحث تارة : في أصل الدليل على بطلان الإجارة المنافية لحق الاستمتاع ، وأخرى : في صحتها بإجازة الزوج . أمّا البحث الأوّل ، فقد يستدل عليه بأحد وجوه : الأول : انّه في فرض المنافاة مع حق الاستمتاع يكون محرماً ، ويشترط في صحة الإجارة أن يكون العمل المستأجر عليه حلالًا على ما تقدم في شروط الإجارة . وفيه : انّه مبني على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده وهو ممنوع على ما حقق في محله ، إذ الواجب إنّما هو تمكين الزوجة للزوج في