. . . . . . . . . .
شرح
الاستمتاع والعمل المنافي معه ضد خاص له لا محالة ، فلا وجه لسريان الحرمة إليه ، على أنه على القول بالمقدمية فالحرمة غيرية وهي لا تقتضي البطلان ، إذ دليل شرطيته لا يقتضي أكثر من بطلان الإجارة على المعصية ، وهي الحرام النفسي لا الغيري .
الثاني : انَّ المقام من مصاديق المنفعتين المتضادتين في الزمان الواحد ، فلا يعقل اجتماع الملكية لهما معاً ، وإنّما المالك يملك أحدهما والقدر المشترك بينهما ، فإذا ملكه لأحد بايجار سابق أو عقد نكاح أو أي عقد آخر لم يبق له مملوك آخر لكي يملكه بالإجارة ثانية لآخر ، فتبطل الإجارة من باب عدم المملوكية .
وفيه : مضافاً إلى عدم الدليل على انّ عقد النكاح يوجب تملّك الزوج لمنفعة الاستمتاع بالزوجة وإنّما مجرّد حق ، انّه متوقف على افتراض التضاد بين الملكيتين للمنفعتين المتضادتين ، وقد تقدم في بحث سابق انَّ الحكم الوضعي كالملكية ليس كالحكم التكليفي الذي لا يمكن ان يتعلق بالضدين معاً ، بل هو كالإباحة والقدرة والاختيارية التي يتصف بها الضدان معاً ، فلا مانع من فعلية ملكية الانسان لمنافع نفسه أو ماله المتضادة في عرض واحد . كيف ويلزم من عدم ملكيته لأكثر من احدى المنفعتين انه إذا خالف وجاء بالأخرى بعد الإجارة لا تكون مملوكة له فلا يستحق اجرة عليها ، إلّاببعض التوجيهات غير الصحيحة التي سيأتي الحديث عنها في مسألة المنافع المتضادة .
الثالث : ما أفاده المحقق الأصفهاني قدس سره في مبحث الأجير الخاص إذا آجر نفسه لعمل مضاد معه في نفس المدة ، من انَّ المنافع المتضادة وان كانت مملوكة