تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
واتلاف الموجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ [ 1 ] . واتلاف الأجنبي موجب لضمانه [ 2 ] .
شرح
هو ظاهر السيد الماتن قدس سره وجملة من الأعلام - فهذا مشترك بين التلف والاتلاف فلابدّ من المصير إلى التسوية بينهما في الحكم . ولكن تقدم فيما سبق الفرق بينهما على أساس وجوه وتقريبات أخرى للبطلان أو الانفساخ تختص بصورة التلف ولا تجري في الاتلاف ، فراجع ما تقدّم في المسألة ( 3 ) و ( 7 ) . [ 1 ] لخيار عدم التسليم لتمام المنفعة إذا كان قبل بدأ المدة أو لبعضها إذا كان في الأثناء على ما تقدم . وهذا الذي ذكره تام في اتلاف الموجر للعين المستأجرة في إجارة الأعيان وامّا اتلافه لمحلّ العمل في إجارة الأعمال فلا يتمّ فيه ذلك بل الاتلاف من قبل الموجر يوجب انفساخ الإجارة خصوصاً بناءً على المبنى المشهور من انّ ترك العمل ولو عمداً يوجب انفساخ الإجارة فإنّ هذا ليس بأسوأ منه . وسيأتي مزيد توضيح لذلك في المسألة الأولى من الفصل القادم . [ 2 ] إذا كان بعد القبض سواء كان قبل بدء المدة أو في أثنائها ، واما إذا كان قبل القبض فكان للمستأجر الخيار ايضاً على تفصيل تقدم ، وتقدم الفرق بينه وبين اتلاف الموجر . ثم انَّ ما ذكر في الاتلاف يصح في اتلاف العين المستأجرة في الايجار للأعيان ، وأمّا اتلاف محل العمل في الايجار على الأعمال ، كما إذا اتلف الموجر أو المستأجر أو شخص ثالث الثوب المعد للخياطة ، فقد جعله هنا كاتلاف العين المستأجرة موجباً لضمان المتلف للعمل لمالكه ، ولكنه حكم في المسألة الأولى من الفصل القادم بأنّه يكون كالتلف موجباً لانفساخ الإجارة وانكشاف عدم المحل لها وهو الصحيح على تفصيل سيأتي في تلك المسألة ، ونؤجل البحث عنه إلى ذاك الموضع .