تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
لا نفسها ، فلا تكون محرمة شرعاً ولا متعلقة لحقه ، وهذا بخلاف تزويج العبد نفسه ، فانَّ العبد وكل شؤونه وحيثياته ملك لمولاه فتكون نفسه ايضاً متعلقاً لحق مولاه ، فلا يجوز تصرفه في نفسه الّا باذنه أو اجازته ، وأين هذا من محل الكلام ، فتلك الكبرى الكلية لا ربط لها بالمقام أصلًا . الخامس : ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره ايضاً من انَّ دليل وجوب الوفاء بالعقد لا يمكن ان يشمل الإجارة المذكورة ، إذ الامر بالوفاء مطلقاً منافٍ مع وجوب التمكين للزوج فلا يمكن اجتماعهما ، والامر بالوفاء مشروطاً بعصيان حق الزوج بنحو الترتب وان كان معقولًا الّا انه ليس هو مفاد الإجارة ، فانَّ مؤدّاها التمليك المطلق لا المشروط أو المعلّق والّا كان باطلًا ، فلا يمكن استفادة التمليك أو وجوب الوفاء المشروط من أوفوا بالعقود ونحوه « 1 » . وفيه : أولًا : ما تقدم من انَّ أدلّة الصحة لا تنحصر في الأمر بالوفاء ، على انَّ الأمر بالوفاء ايضاً ليس تكليفياً بل ارشاد إلى الصحة والملكية وهو حكم وضعي لا محذور في ترتبه مطلقاً ، غاية الأمر يقع التزاحم بلحاظ آثاره التكليفية كوجوب الوفاء فيكون مشروطاً بعصيان وجوب التمكين للزوج بنحو الترتب إذا لم يكن أهم كما هو الحال في سائر التكاليف . والحاصل لا يلزم تعليق ولا تقييد بلحاظ ما هو الحكم الوضعي الامضائي لمفاد العقد ، فالإجارة صحيحة مطلقاً ووجوب الوفاء بها مشروط - كما هو في
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .