[ مسألة 13 : التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل العمل موجب للبطلان ]
[ مسألة 13 ] : التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل العمل موجب للبطلان ومنه اتلاف الحيوانات [ 1 ] . واتلاف المستأجر بمنزلة القبض [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قد تقدم وجهه .
[ 2 ] قد تقدم وجه الفرق بين الاتلاف والتلف وانه ليس من جهة انكشاف انتفاء المنفعة أو مملوكيتها في فرض التلف دون الاتلاف ، فانّه لا فرق بينهما من هذه الناحية لا عقلًا ولا عقلائياً وعرفاً ، بل المنفعة مفروضة ومقدرة الوجود بوجود منشئها وهو قابلية العين لها ، وإنّما الفرق بينهما من ناحية عدم الاقباض والتسليم - الذي هو مسؤولية الموجر - في فرض التلف لذلك الجزء والبعض من المعوض وهو المنفعة في زمان ما بعد التلف - حيث إنها متكثرة بتكثر الزمان - وهو يوجب البطلان أو الانفساخ على ما تقدّم تفصيله ، بخلاف فرض الاتلاف حيث انّه من المستأجر المالك لها يكون بمنزلة القبض منه واتلافها على نفسه ، ولا ربط له بالمؤجر . ويضمن للمؤجر بضمان الغرامة قيمة العين مسلوبة المنفعة .
ثمّ انّ لبعض أساتذتنا العظام قدس سره تعليقاً في المقام خلافاً للمشهور قال :
« الأقرب بطلان الإجارة في جميع صور التلف والاتلاف وضمان المتلف للمالك ورجوع المستأجر إلى الموجر في مال الإجارة حتى مع اتلافه العين من غير فرق بين العين المستأجرة ومحل العمل » « 1 » . وكأنّ مبنى ذلك ما تقدم من انّه بحسب النظر العقلي والدقِّي لا فرق بين التلف والاتلاف من حيث انتفاء موضوع المنفعة واندفاعها لا ارتفاعها بعد وجودها ، فلو كان هذا هو مبنى البطلان في التلف - كما
هامش
( 1 ) - تعليق السيد الإمام الخميني قدس سره على العروة الوثقى ، ج 5 ص 50 ( ط - جامعة المدرسينبقم ) .