. . . . . . . . . .
شرح
الّا ان المالك لا سلطنة له على تمليك الضد بعد سبق التمليك لضده ، لعدم القدرة له على التسليم « 1 » .
وفيه :
أولًا : انَّ القدرة على التسليم الذي هو شرط في صحة المعاوضة هو القدرة العقلية لا الشرعية - كما تقدم في ردّ الوجه الأول - وهي محفوظة حتى مع سبق التمليك لضد المنفعة .
وثانياً : انّ القدرة الشرعية أيضاً محفوظة بنحو الترتب وعصيان الأمر بإطاعة الزوج فلماذا يحكم بالبطلان مطلقاً . كما أنّ التعبير بعدم الولاية والسلطنة على تمليك الضد لو أريد به السلطنة والولاية الوضعية على التصرف فمن الواضح بأنّها لا تنتفي بالحرمة التكليفية .
الرابع : ما أفاده بعض استاذتنا العظام قدس سره في تقريرات بحثه بقوله : « وهذا لا ينبغي الشك في عدم صحته مالم يجز الزوج لعدم جواز صدور مثله منها ويعتبر في صحة الإجارة تعلقها بعمل سايغ يجوز فعله شرعاً دون ما لا يجوز ، امّا مع الإجازة فلا مانع من الصحة نظير تزويج العبد نفسه المتعقب بإجازة المولى حيث علل الإمام عليه السلام صحته بأنّه لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيده فإذا أجاز جاز فإنه يعلم من ذلك كبرى كلية ، وهي انَّ في كل مورد كان المنع الشرعي مبنياً على مراعاة حق الغير فإنه يرتفع المنع بإجازة ذلك الغير » « 2 » .
وفيه : ما عرفت من انَّ متعلق الإجارة منفعة مضادة مع متعلق حق الزوج
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، ص 131 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 198 .