تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وكذا تبطل إذا آجر نفسه للعمل بنفسه من خدمة أو غيرها فإنه إذا مات لا يبقى محل للإجارة . وكذا إذا مات المستأجر الذي هو محل العمل من خدمة أو عمل آخر متعلق به بنفسه . ولو جعل العمل في ذمته لا تبطل الإجارة بموته بل يستوفي من تركته وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلًا للعمل بل كان مالكاً له على المؤجر كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له فإنه إذا مات تنتقل إلى وارثه فهم يملكون عليه ذلك العمل [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] فصل السيد الماتن قدس سره بين كون مورد الإجارة عمله الخارجي بنفسه أو العمل للمستأجر خاصة وبين الإجارة على العمل في ذمته ، ففي الأول حكم بالبطلان ، لأنّه بالموت لا يبقى محل له بخلاف الثاني . والظاهر انَّ هنا مسامحة ، فانَّ العمل في الذمة ايضاً يتصور فيه شقان ، إذ قد يجعل في ذمته عمله بنفسه أو العمل له خاصة وقد يجعل كلي العمل ، فليست الذمة مساوقة مع كلية العمل من ناحية كونه بنفسه أو الجامع بينه وبين غيره ، كما انَّ خارجية العمل لا تساوق كونه بنفسه ، إذ قد يجعل الجامع بين فعله وفعل غيره الخارجي بالتسبيب متعلقاً للإجارة ، وهذا يعني انَّ هناك تقسيمين في باب العمل ، تقسيمه إلى الحصة المقيدة بالمباشرة والى الجامع الأعم منه ومن غيره - وهذا هو المراد بالجزئية والكلية هنا - وتقسيمه إلى الخارجية والذمية ، حيث انَّ العمل قد يلحظ بوجوده الخارجي مورداً للإجارة ، وقد يجعل في الذمة كالمال الذمي الذي هو مال اعتباري . والسيد الماتن قدس سره جعل التقييد بالعمل المباشر في قبال كونه في الذمة ، وهو مسامحة واضحة .