وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه نفسه لا تبطل بموته ويكون للمؤجر خيار الفسخ . نعم إذا اعتبر سكناه على وجه القيدية تبطل بموته [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد يقال بأنّه لا تعقل القيدية في المقام ، لأنّ العين المستأجرة عين خارجية جزئية فكما لا يصح تقييد الجزئي بلحاظ بيع رقبته كذلك لا يعقل تقييد منفعتها الخارجية لكونها جزئية ايضاً ، فيرجع ذلك إلى الاشتراط دائماً .
وفيه : انَّ القابلية والمنفعة كما تتحصص بلحاظ انحاء التصرف كالسكنى والاتجار وغير ذلك تتحصص بلحاظ طرفها من حيث كونها سكنى زيد أو عمرو أو غير ذلك ، أي المسكونية أو القابلية لها من زيد وعمرو وهكذا ، فيمكن جعل مورد الإجارة الحصة الخاصة من السكنى بحيث لو تحقق غيرها كان عليه أجرة المثل .
نعم الارتكاز العرفي في الموارد المذكورة على الاشتراط ، لانَّ العرف يرى القابلية للسكنى كأنه شيء واحد كالبيع الخارجي الموصوف بوصف كما إذا قال بعتك هذا العبد الكاتب ، فانَّ القيد في ذلك راجع إلى الاشتراط لا التقييد ، لانَّ الجزئي لا يعقل فيه التحصيص والتقييد ، فكذلك الامر في المقام ، الّا انه هنا عرفي لا عقلي لامكانه وتصوره عقلائياً ولكنه على خلاف الارتكاز العرفي ، ولعله لهذه النكتة ذكر السيد الماتن قدس سره الاشتراط أولًا .
ثم انَّ وجه البطلان بالموت على تقدير القيدية ليس ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره من عدم المملوكية « 1 » ، بل عدم وجود تلك الحصة من المنفعة المعقود عليها وان شئت قلت إن المملوك منتف لا الملكية .
هامش
( 1 )
- مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 137 .