تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
ثم انَّ البطلان في صورة كون مورد الإجارة عمله المباشر مبني على انَّ عدم الوفاء يوجب بطلان الإجارة لا ضمان العمل ، والّا اختص البطلان بما إذا كان متعذراً عليه واقعاً كما إذا مات بعد الإجارة وقبل تمكنه من العمل ، حيث ينكشف عدم قدرته عليه من أوّل الأمر . واما في صورة التمكن وعدم الوفاء أصبح ضامناً للعمل مطلقاً أو إذا كان في الذمّة على الأقل ، فيمكن للمستأجر ان يأخذ من التركة قيمة العمل - أجرة المثل - أو الفسخ واسترجاع اجرة المسمىَّ . كما انَّه إذا كانت المباشرة شرطاً لا قيداً في العمل المستأجر عليه لم يلزم من الموت الّا تخلف الشرط والخيار لا البطلان كما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، فكان ينبغي للسيد الماتن قدس سره انْ يذكر هذا التشقيق في الايجار على العمل كما سيذكره في ايجار العين . وما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره من انَّ الشرط في باب العمل الكلي يرجع إلى التقييد عرفاً وارتكازاً « 1 » مدفوع بانَّ العرف ايضاً قد يجعل المباشرة بنحو الاشتراط ضمن العقد في الايجار على العمل الكلي ، والذي يكون التزاماً مستقلًا فهو يميز بين الفرضين . ثم انَّ البطلان هنا ليس بمعنى الفضولية ، بل بمعنى انفساخ الإجارة بخلافه فيما سبق ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 136 .