. . . . . . . . . .
شرح
فيكون المعنى للورثة اقرار تلك الإجارة أو ابطالها ، وهذا يعني عدم صحة إجارة المرأة وكونها فضولية ، وعلى هذا يكون المراد من الشق الثاني في جواب الإمام عليه السلام بقوله « فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه . . . » عدم بلوغه بتمامه أي بلغ أول الوقت ومضى ثلثه أو نصفه ولم ينته تمامه - وهذا بنفسه عناية فائقة بان يكون المراد بعدم البلوغ في الجهة الأولى عدم بلوغ أوّل الوقت وفي الثانية آخره - فيكون للورثة بمقدار ما مضى ، وهذا معناه ايضاً الانفساخ بمقدار ما بقي ، فيكون جواب الإمام عليه السلام في الرواية بكلا شقيه دالًا على انفساخ الإجارة بموت الموجر .
إلّاانَّ هذا الاحتمال يقابله احتمال ان يكون المراد باللام في قوله عليه السلام « فلورثتها تلك الإجارة » لام الاختصاص ، أو يكون المراد من الإجارة الأجرة فتدل على صحة الإجارة . كما انَّ الشق الثاني المفرّع على الأول بقوله عليه السلام « فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت ان شاء اللَّه » يراد به عندئذٍ أنهم يستحقون الدفع وتسليم الأجرة بمقدار ما بلغ من ذلك الوقت لا أكثر ، لأنّه قد اشترط في عقد الإجارة عدم استحقاق دفع الأجرة الّا بعد مضي الوقت لا انَّ الإجارة فضولية في المدة الباقية .
فتكون الرواية دالة على صحة الإجارة وتملك الورثة للأجرة ، غاية الأمر استحقاق تسليم الأجرة يكون بمقدار ما مضى من السنين .
وحيث لا معيّن للاحتمال الأوّل في قبال الاحتمال الثاني ، بل لعل الثاني أظهر - كما استظهره جملة من الأعلام - فلا يمكن الاستدلال بالرواية على البطلان ، فنبقى وما تقتضيه القاعدة من الصحة .