. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الجواب لازمه جواز تمليك المنفعة من قبل المالك بايجار العين بلحاظ زمان ما بعد الموت ابتداءً ، اما بهذا العنوان إذا فرض عدم مانعية الجهل والغرر أو بانشاء تمليك المنفعة بعنوان المصالحة فلا يقدح الجهالة فيها أو في فرض العلم بزمان وفاته أو اجراء حدّ عليه - كما إذا كان يعلم بأنه ميت بعد سنة مثلًا - فيمكنه ان يؤجر داره فيما بعد سنة من الآن وإن كان أكثر من الثلث ، بخلاف ما إذا أوصى بها . ومن البعيد الالتزام به فقهياً ، ولعله لفحوى أدلّة عدم نفوذ الوصية أكثر من الثلث أو صدق التفويت على الوارث .
الثاني : انَّ أدلّة عدم نفوذ الوصية أكثر من الثلث منصرفة عن المقام ، لانَّ ايجار العين في زمن الحياة مدة طويلة - كبيعها - تصرف في ماله في زمن حياته ، وإنّما الممنوع عنه انْ يكون التصرف بأكثر من الثلث بلحاظ ما بعد الموت بنحو التعليق أو التقييد ، نعم قد يشمل صورة التقييد بما بعد الموت أي ما إذا ملكه من الآن منفعة ما بعد الموت كما أشرنا .
وهكذا يتضح : انَّ مقتضى القاعدة صحة الإجارة وعدم انفساخها بموت المؤجر ولا المستأجر .
المقام الثاني : في ملاحظة الرواية الخاصة الواردة في المقام ، وهي رواية إبراهيم بن محمد الهمداني « قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على انْ تعطي الإجارة - الأجرة - في كل سنة عند انقضائها ، لا يقدم لها شيء من الإجارة - الأجرة - ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها انفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب : ان كان لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت