[ مسألة 3 : لا تبطل الإجارة بموت الموجر ولا موت المستأجر على الأقوى ]
[ مسألة 3 ] : لا تبطل الإجارة بموت الموجر ولا موت المستأجر على الأقوى [ 1 ] .
شرح
العين للغير ، وهذا يعني عدم انعقاد الاطلاق في البيع للمنفعة في تلك المدة ، فتكون الإجارة صحيحة والبيع للعين مسلوبة المنفعة ، وهذا وجه اثباتي لتخريج القول الأوّل .
[ 1 ] هذا هو المشهور ، ونسب إلى جملة القول بالبطلان بموت أحدهما بل قيل انّه المشهور بين المتقدمين ، وإلى جماعة القول بالتفصيل بين موت المستأجر فتبطل الإجارة وموت المؤجر فلا تبطل .
وينبغي البحث في مقامين :
المقام الأول : ما تقتضيه القاعدة . ولا شك في انَّ مقتضى القاعدة في العقود العهدية بقاء العقد وعدم انفساخه بالموت ، لعدم تقومه بوجود المتعاقدين ، بخلاف العقود الإذنية .
إلّاانّه قد يقال : بالانفساخ في خصوص الإجارة بموت المؤجر لا المستأجر بملاك آخر حاصله : انَّ حقيقة الإجارة تمليك المنفعة على ما تقدم ، والمنفعة في كل زمان غيرها في الزمان الآخر بخلاف العين ، فتتكثر المنافع مالًا ومالية حسب وجودها في عمود الزمان ، فلابدَّ أن تكون المنفعة في كل زمان من تلك الأزمنة موجودة واقعاً ومملوكة للمؤجر لكي يمكنه تمليكها للمستأجر ، ولهذا لو فرض تلف العين انفسخت الإجارة في المدة الباقية ، لانكشاف عدم وجود المنفعة فيها فلا يملكها .
ومن الواضح انَّ المالك لا يملك أمواله ما بعد زمان حياته إلّابمقدار الثلث بحكم أدلة الوصية والإرث ، فلا تصح اجارته وتصرفاته الناقلة فيها إلّابهذا