. . . . . . . . . .
شرح
وابعاضها ، فإذا صادف وقوعهما في مال واحد في زمان واحد بانشاء الوكيل والأصيل وقع التزاحم بينهما في التأثير لا محالة ، ولا موجب لترجيح اطلاق دليل الصحة في أحد السببين على اطلاقه في الآخر . ولا يمكن قياس المقام بموارد ايجار المالك نفسه قبل البيع أو حينه ، فإنه بحكم الاستثناء والتخصيص لكونهما من متكلم واحد وشخص واحد لاشخصين كما هو واضح .
نعم لو قيل بالتبعية القهرية الحكمية وانَّ نقل المنافع ليس بمقتضى اطلاق البيع بل بحكم العقلاء أو الشرع وانَّ دليل التبعية مقيد بعدم انتقال المنفعة بسبب انشائي صح القول الأول ، ولعلّه مقصود السيد الماتن قدس سره من تأخر التبعية عن الايجار ، الّا انك قد عرفت بطلان هذا المبنى ، على أنه لا دليل على التأخر بالمعنى المذكور على القول بالتبعية الحكمية .
فالصحيح : هو القول الأخير بعد فرض وضوح بطلان القول الوسط وهو بطلانهما معاً ، فإنه مبني على أن تكون تبعية ملك المنفعة للعين تبعية لزومية ، بحيث لا يمكن صحة البيع في الرقبة دون المنفعة . وهو واضح البطلان حتى على القول بالتبعية القهرية ، فيتعين القول الثالث ، لوقوع التعارض بين اطلاق دليل الصحة والنفوذ لكل من الايجار والبيع بلحاظ المنفعة في تلك المدة ، وبعد التساقط يرجع إلى استصحاب بقاء المنفعة على ملك البايع ، وهذا من الاستصحاب في الشبهة الحكمية فمن لا يقول بجريانه فيها في أمثال المقام كالسيد الأستاذ قدس سره لا يمكنه المصير اليه فتدبر .
ثم انّه قد يفرض وجود قرينة حالية على انَّ المالك لا يريد نقض ما فعله الوكيل فهو ينقل العين بما لها من المنافع إذا لم يكن قد أجر الوكيل إلى الآن