[ مسألة 4 : لابدَّ من تعيين العين المستأجرة ]
[ مسألة 4 ] : لابدَّ من تعيين العين المستأجرة فلو آجره أحد هذين العبدين أو احدى هاتين الدارين لم يصح . ولابدَّ من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعددة . نعم تصح اجارتها بجميع منافعها مع التعدد فيكون المستأجر مخيراً بينها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ينبغي البحث في هذه المسألة عن أمرين :
الأوّل : هل يمكن ايقاع الايجار على منفعة كلية ، سواء بنحو الكلي في الذمة أو الكلي في المعين ، أم لا ؟
الثاني : في لزوم تعيين المنفعة المملوكة بالإجارة الخارجية مورداً ونوعاً .
أمّا الأوّل فالصحيح : امكان الايجار والتملك للمنفعة الكلية كالخارجية ، فيؤجره دابة كلية بمواصفات معينة مثلًا لحمل أثاثه أو للسفر ، فإذا دفع دابة معينة أصبحت مصداقاً لتلك المنفعة المملوكة بالإجارة ، وإذا تلفت وجب على المؤجر ان يعطيه دابة أخرى لذلك ، وكذلك يمكن ان يكون ذلك بنحو الكلي في المعين ، بانْ يؤجره احدى دوابه الخارجية للسفر ، ويشترط في ذلك أن تكون الدواب المذكورة متساوية في الخصوصيات لكي لا يلزم الغرر ، فما قد يظهر من اطلاق صدر عبارة السيد الماتن قدس سره في هذه المسألة من بطلان إجارة أحد العبدين في غير محله . اللهم الّا إذا كان نظره إلى الإجارة الشخصية الخارجية كما لعله الظاهر .
وأمّا الثاني : فلا اشكال في لزوم تعيين مورد المنفعة - أيالعين المستأجرة - إذا كانت الإجارة خارجية لا كلية ، كما أنه لابدَّ من تعيين نوعها إذا كانت للعين منافع متعددة متفاوتة في المالية وأريد واحدة منها ، كل ذلك من اجل ما تقدم من شرطية معلومية العوضين ومانعية الجهالة بهما في الإجارة ايضاً .