. . . . . . . . . .
شرح
كما انّه ورد في خصوص باب النكاح روايتان على عدم نفوذ زواج السفيهة بدون إذن وليها :
إحداهما : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام « قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز » « 1 » . ومقتضى قانون احترازية القيود بل ظهور الرواية هنا في التحديد انَّ السفيهة لا يجوز زواجها بغير ولي .
والثانية : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام « قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فانَّ أمرها جائز ، تتزوج إن شاءت بغير اذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها الّا بأمر وليها » « 2 » . وحيث انه يشترط في جواز امرها في البيع والشراء والتصرفات المالية عدم السفه فكذلك يشترط ذلك في التزويج بمقتضى هذه الرواية ، بل الرواية تصرح بأنَّ الولاية على التزويج فرع الولاية على التصرفات المالية بل أهم منها ، لأنّها فرّعتها على مرتبة واضحة كاملة من الولاية بقرينة ذكر البيع والشراء والعتق والاشهاد والاعطاء من مالها ما شاءت ، وفي ذلك إشارة إلى ما ذكرناه من الأولوية والفحوى . فالحكم بحجر السفيهة من تزويج نفسها أوضح ، وقد أفتى الماتن قدس سره بذلك أيضاً في كتاب النكاح .
ولعلّ اشكاله في المتن في الدليل الذي ذكره ذلك البعض من كون منفعة البضع مالًا لا في أصل المدّعى .
هامش
( 1 )
- وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، حديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، حديث 6 .