تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
مضافاً إلى أنّ بعض أنحاء الترديد وعدم التعيين ينافي خارجية الإجارة فيكون تناقضاً ، فإنّ الفرد المردّد لا وجود له في الخارج إذ الخارجية تساوق التشخّص ، وهذا كلّه واضح . إنّما الكلام فيما إذا كانت للعين منافع متعددة وأريد إيجارها بجميع منافعها . وهنا تارة : تكون تلك المنافع قابلة للجمع واستيفائهما معاً من العين ، وأخرى : لا تكون قابلة للجمع وانما هي منافع على البدل للتضاد فيما بينها ، كالدار التي اما ان تستعمل للسكن أو للتجارة والتكسب . فعلى الأول ، لا اشكال ايضاً في جواز إيجارها بتمام منافعها ، لأنّها معاً مملوكة للمالك بالفعل فيمكن ان يملكها للمستأجر . وعلى الثاني قد يقال : بانَّ المالك لا يملك جميع تلك المنافع البدلية ، لعدم امكان الجمع فيما بينها ، وإنّما يملك أحدها لا على التعيين ، فيلزم من إيجارها بتمام منافعها تمليك ما لا يملكه المالك حسب الفرض ومن إيجارها باحداها على البدل عدم تعين المنفعة المملوكة بالإجارة . وقد يربط الجواب على ذلك بالبناء على جعل الملكية لتمام المنافع المتضادة البدلية جمعاً حيث لا محذور فيه ، لأنَّ الملكية حكم وضعي وليس حكماً تكليفياً كالوجوب أو الحرمة لكي يستحيل تعلقه بالضدين معاً ، فإذا كان الموجر يملك تمام المنافع أمكن تمليكها معاً للمستأجر . وجعل هذا البيان مبنىً للقول في مسألة قادمة وهي ما إذا استعمل المستأجر العين المستأجرة في غير المنفعة المستأجر لها ، كما إذا استأجر العبد