تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
للخياطة فاستعمله في السياقة مثلًا ، فإنه يضمن اجرة المسمّى للخياطة لتفويت المنفعة المملوكة على نفسه باختياره ويضمن أجرة المثل للسياقة لأنّه قد استوفاها خارجاً ، وهي منفعة ملك لصاحب العبد ولم تملك له بالإجارة بحسب الفرض « 1 » . والتحقيق : انَّ ربط مسألتنا في المقام بذلك المبنى غير تام ، كما انَّ ما ذكر في تلك المسألة غير صحيح ، فلنا كلامان . أمّا الكلام الأوّل : فلأننا سواء قلنا بملكية الموجر لجميع المنافع المتقابلة للعين في عرض واحد أو بملكيته للجامع بينها ملكية واحدة ، فالنتيجة صحة إجارة العين بتمام منافعها البدلية ويتخير المستأجر فيما بينها كالمؤجر . والوجه في ذلك انَّ الجامع بين تلك المنافع بنفسه منفعة كالجامع بين مصاديق نوع منفعة خاصة ، كسكنى الدار الذي قد يتحقق بسكناه أو سكنى عائلته أو صديقه أو غير ذلك ، ويكون هذا الجامع معلوماً من خلال معلومية الأنواع المندرجة تحته ، فلا محذور في ايجار العين بلحاظه ، فيملك المستأجر هذا الجامع ويتخير في التطبيق كالمؤجر . وإن شئت قلت : انَّ المملوك ليس سكنى الدار - على ما تقدم في تعريف الإجارة - وإنّما هو الحيثية الخاصة في العين تجعلها صالحة للانتفاع ، فإذا كانت العين صالحة لمنافع متعددة متبادلة كانت الصلاحية لتلك المنافع المتقابلة والمتبادلة صلاحية وحيثية واحدة للجامع بين الأمور لا محالة لا لها جمعاً ،
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 62 - 64 .