. . . . . . . . . .
شرح
فالعبد الذي يصلح اما للكتابة أو للخياطة تختلف صلاحيته عن صلاحية عبد يمكن أن يكون كاتباً وخياطاً معاً ، ومالية الصلاحية الثانية أكثر من الأولى ، كما انَّ الصلاحية الأولى ماليتها تساوى أغلى الماليتين ، فلو كانت قيمة الكتابة أغلى كانت اجرته مساوية مع اجرة عبد كاتب ، وان كانت قيمة الخياطة أكثر كانت قيمته مساوية مع اجرة عبد خياط ، بل اجرة عبد يصلح للجامع أكثر من اجرة عبد لا يعلم إلّااحدهما ، الّا إذا استؤجر مقيداً بأنْ يستعمل في المنفعة الأقل قيمة .
وعلى كل حال المملوك بالايجار هو الصلاحية والحيثية المتحققة بالفعل في العين وهي واحدة لا متعددة ، لأنّها صلاحية لأحد العملين لا لكليهما وإلّا لم يكن فرق بينه وبين من يقدر على الجمع بينهما كما هو واضح ، فلا تتوقف صحة التمليك والايجار على المبنى المذكور من امكان تعلق الملكية بالضدين .
وأمّا الكلام الثاني :
فلأنَّ ما ذكر من التوجيه في تلك المسألة من انّه فوّت على نفسه المنفعة المملوكة له فاستحق الموجر عليه اجرة المسمّى ، وفوّت على المؤجر المنفعة الأخرى التي لم تقع عليها الإجارة والتي كانت باقية على ملك الموجر بالاستيفاء فاستحق أجرة المثل عليه ، سيأتي انّه غير تام بعد وضوح عدم استحقاق أجرتين لو غصب ابتداءً العين واستعملها في ذلك وعدم صحة اخذ اجرة كلتا المنفعتين منه .