شرح
- أنّ احتمال البرء غالبيّ أيضا في أواخر أمد الاستحاضة ولم ينبّه على الصبر في واحد من أدلّتها الكثيرة . والاتّكاء على الظهور المتقدّم المرفوع عنه اليد بالنسبة إلى جميع أنحاء الانقطاع عن فترة خارج عن طريق المحاورة قطعا .
الثاني : على القول بصحّة الصلاة الواقعة حين استمرار الدم فهل الأمر كذلك بالنسبة إلى الطهور ، فلو توضّأت واغتسلت حين استمرار الدم فيحكم بالصحّة وإن انقطع الدم بعده واتّسع الوقت للطهور والصلاة فارغة عن الدم ، أو لا يحكم بذلك ؟
قد يقال كما في الجواهر « 1 » : إنّه لا يعقل الفرق بين الصلاة والطهور .
لكنّ الإنصاف : ثبوت الفرق ، فإنّ المتفاهم عرفا من الأدلّة أنّ الملحوظ بيان حكم صلاة المستحاضة فيلاحظ الاضطرار وعدمه بالنسبة إلى حال الصلاة حتّى بالنسبة إلى الطهور المتعلّق بها ؛ ففي مثل وضوء الجبيرة قد يقال : إنّ الوضوء الجبيريّ في حال الاضطرار بمنزلة الوضوء الكامل من دون تعرّض لحال الصلاة ، وقد يقال : إنّه تصحّ الصلاة بالوضوء الجبيريّ إذا لم يكن الوضوء الكامل مقدورا . ولا ريب أنّ الملاك في الصورة الثانية هو القدرة وعدمها حال امتثال الصلاة . والمتفاهم من أدلّة باب الاستحاضة أنّها في مقام بيان وظيفة المستحاضة عند الصلاة ، فاستفادة العفو عن الدم المتخلّل بين الطهور والصلاة إنّما هو في ما إذا كان المكلّف في ظرف امتثال الصلاة غير قادر على التجنّب . واللّه العالم .
الثالث : أنّه لو حصل الانقطاع قبل الشروع في الأعمال من دون أن يكون الدم السابق موردا للعفو بالنسبة إلى ما سبق من الأعمال كما في ما إذا كان الدم مستمرّا بعد صلاتي الظهر والعصر فلا ينبغي الإشكال في لزوم الغسل والوضوء ، لأنّ حدوث الدم كاف في ثبوت وجوب الاغتسال والوضوء أو الوضوء فقط ، كما تقدّم تفصيل ذلك في المسألة السادسة .
الرابع : أنّه لو حصل الانقطاع عن فترة واسعة فهل تجب المبادرة ، للتمكّن من -
هامش
( 1 ) ج 3 ص 334 .