[ حكم الانتقال من الأدنى إلى الأعلى ]
مسألة 15 - إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كما إذا انقلبت القليلة متوسّطة أو كثيرة أو المتوسّطة كثيرة : فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال ، فتعمل عمل الأعلى ، وكذا إن كان بعد الصلاة فلا يجب إعادتها ، وأمّا إن كان بعد الشروع قبل تمامها فعليها الاستيناف والعمل على الأعلى ، حتّى إذا كان الانتقال من المتوسّطة إلى الكثيرة في ما كانت المتوسّطة محتاجة إلى الغسل وأتت به أيضا فيكون أعمالها حينئذ مثل أعمال الكثيرة ، لكن مع ذلك يجب الاستيناف * ،
شرح
- السعة ، فيجب الإعادة على القول به في السعة والاستيناف على ما تقدّم . وأمّا الإتيان بالأعمال في صورة كون الانقطاع قبل الشروع فيها فلا يبنى على السعة وعدمها لكن يجب التعجيل في فرض سعة الوقت في وجه قد تقدّم في الأمر الرابع ؛ فما ذكره من عدم وجوب الاستيناف والإعادة في صورة الشكّ محلّ إشكال بل منع .
ومنها : عدم استقامة قوله في المسألة السادسة عشر : « الغسل للانقطاع » فإنّ الغسل ليس للانقطاع بل هو للدم السابق ، فالغسل ثابت انقطع الدم بالمرّة أو لفترة أم لا ؛ فالأولى أن يقول : يجب على المستحاضة الغسل حتّى في فرض الانقطاع بالمرّة .
( * ) الظاهر أنّ ذلك مبنيّ على أنّ وجوب العمل المشترك بين الأقسام من الوضوء أو الغسل للفجر هل هو ثابت للجهة المشتركة ، فيكون الوضوء ثابتا بما أنّ الدم موجود في الباطن حتّى في الكثيرة ، والغسل الواحد في اليوم ثابت بما أنّ الدم ظهر على الكرسف ، والموضوع للغسلين الأخيرين هو السيلان ، فعلى هذا لا يجب الاستيناف ، لعدم تجدّد الموضوع حتّى يحتاج إلى الغسل أو الوضوء الجديد ، أو هو ثابت للخصوصيّة الفارقة بين الأقسام ؟ ، فالوضوء في المتوسّطة ثابت لظهور الدم وفي الكثيرة لسيلانه ، فيكون وجود الدم في الباطن حدثا وظهوره حدثا آخر وسيلانه حدثا ثالثا يوجب كلّ ذلك الوضوء .
لا يبعد أن يكون مقتضى الدليل بالنسبة إلى الغسل هو الأخير ، فإنّ الظاهر من الدليل -