تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
- الصلاة غير المقرونة بالحدث ، أم لا بل يجوز التأخير إلى ظرف طروّ الدم أيضا والعمل بتكليفها حينئذ ؟ مقتضى الإطلاق هو الثاني ومقتضى الاحتياط هو الأوّل . الخامس : لو لم تكن مسبوقة إلّا بالدم المعفوّ عنه بالنسبة إلى ما مضى من الأعمال ، كما لو صلّت - مثلا - آخر الوقت ورأت الدم في خلالها وانقطع الدم بحيث لم تر بعد الصلاة بناء على انحصار العفو بذلك ، وأمّا بناء على ما قوّيناه فلا ينحصر تصوير ذلك بفرض آخر الوقت ، وحينئذ فهل يجب الغسل أو الوضوء للأعمال الآتية ، من جهة أنّ الدم الواقع بين الصلاة موجب للغسل والوضوء أو الوضوء بحسب الإطلاق أم لا ، من جهة تحقّق الغسل بالنسبة إلى ما مضى من الدماء وثبوت العفو بالنسبة إلى الخارج بين الصلاة والطهور أو عدم ثبوت حدثيّته أصلا ؟ وجهان . أقواهما الأوّل ، لثبوت الإطلاق المشار إليه ، والعفو ثابت بالنسبة إلى ما مضى من الأعمال لا بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة . وعلى فرض عدم كونه حدثا فهو بالنسبة إلى ما مضى أيضا ، ومقتضى الإطلاق : كونه حدثا بالنسبة إلى الأعمال الآتية وإن كان الانقطاع الطارئ انقطاع برء . واللّه العالم بحقائق الأحكام . ثمّ لا يذهب عليك الإيماء إلى ما يرد على المتن الّذي ظهر بعض ذلك ممّا مرّ : فمنها : أنّ قوله : « أعادت الصلاة » في المسألة الرابعة عشر منظور فيه ، بل الظاهر عدم الإعادة في الفرض المذكور . ومنها : أنّ قوله : « وإن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك على الأحوط » لا يصحّ أصلا بالنسبة إلى ما قبل الشروع في الأعمال ، فإنّه يجب عليها الأعمال بلا إشكال فلا معنى للاحتياط ؛ وكذا بالنسبة إلى صورة عروض الانقطاع بعد الشروع وقبل الصلاة كما تقدّم ذلك في الأمر الثاني من الأمور المتقدّمة . وأمّا بالنسبة إلى إعادة الصلاة فللتفصيل بين الانقطاع البرئيّ والانقطاع عن فترة وجه تقدّم الإيماء إليه وإن كان هو غير وجيه أيضا . فالأصحّ كما تقدّم - واللّه العالم - عدم الفرق بين الانقطاعين في عدم لزوم الإعادة إذا كان بعد الصلاة ولزوم الأعمال والاستيناف في غير ذلك . ومنها : أنّه على فرض الشكّ في السعة فلا يبعد أن يكون مقتضى الاستصحاب هو -
شرح العروة الوثقى — صفحة 100 | الشيخ مرتضى الحائري