فلو بادرت إلى الصلاة بطلت إلّا إذا حصل منها قصد القربة وانكشف عدم الانقطاع ، بل يجب التأخير * مع رجاء الانقطاع بأحد الوجهين ، حتّى لو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة ،
شرح
- عدم حصول الطهارة به من باب حدوث الحدث في الأثناء وعدم تعقّبه بالطهور التامّ ، فالبول حين الوضوء ليس شرطا في رافعيّة الوضوء للحدث السابق ، بل هو موجب للحدث بنفسه ، فعلى هذا يكون كسابقه من رفع الحدث السابق قطعا والحدث اللاحق مشكوك الحدثيّة كالوذي وأمثاله .
وإن أبيت عن ذلك فلا ريب أنّ الشكّ في رفع الحدث السابق بالطهور المتخلّل بينه الدم مسبّب عن حدثيّة ذاك المتخلّل ومقتضى الأصل عدمه ، فينتج أيضا صحّة الغسل ورفع الحدث السابق ، فالظاهر - واللّه العالم - هو الاكتفاء ولو مع القطع بالانقطاع المتّسع للتكليف الاختياريّ .
( * ) ليس المقصود بذلك الوجوب التكليفيّ ، فيحتمل أن يكون المقصود هو الوضعيّ الواقعيّ بمعنى عدم الاكتفاء بالصلاة المتقدّمة إذا انكشف تعقّبها بالانقطاع المتّسع لها وللطهارة في قبال من يقول بالاكتفاء بها واقعا من جهة الإطلاق . والانصراف إنّما هو عن صورة القطع بالانقطاع ، وأمّا صورة احتمال الانقطاع فهو حاصل في كثير من الموارد ولا يمكن تقييد الإطلاق .
ومن ذلك يظهر أنّه على تقدير الغضّ عمّا مرّ في التعليق المتقدّم من الاكتفاء بها في حال الدم مطلقا فالأصحّ هو الاكتفاء به في حاله مع الاحتمال كما يظهر من بعض محشّي الكتاب من أهل العصر .
ويحتمل أن يكون المقصود الأعمّ منه ومن البطلان الوضعيّ الظاهريّ ، فلا يحكم بصحّة صلاتها الواقعة حال الاستمرار فلا يجوز للنساء الاقتداء بها ، وذلك لما تقدّم من إحراز ما هو الشرط الّذي هو الطهور وإمّا لاستصحاب عدم تحقّق الصلاة الصحيحة الواقعيّة ، فتأمّل . -