شرح
- الأوّل : أنّه هل يشترط صحّة الصلاة الواقعة حين استمرار الدم بعدم تعقّبها بالانقطاع بمقدار يسع الصلاة والطهارة مطلقا وإلّا بطلت ، من غير فرق بين كونها عالمة بطروّ الانقطاع بعد ذلك أو قاطعة بعدمه أو شاكّة في ذلك ففي جميع ذلك لا بدّ من الحكم ببطلان الصلاة ، أو لا يشترط بذلك أصلا كما قوّيناه ، أو يفصّل بين الانقطاع عن برء فيشترط بذلك أو الانقطاع عن فترة فلا يشترط ، من جهة كون الثاني غالبيّا دون الأوّل ، أو يفصّل بين العلم بالانقطاع فيعتبر فيحكم بالبطلان أو الشكّ أو القطع بعدم الانقطاع فلا ، وذلك لانصراف الإطلاق عن صورة العلم ، أو يفصّل بين الأوليين والثالثة ، للانصراف المذكور ، أو يحكم بالاشتراط بعدم طروّ الانقطاع البرئيّ مطلقا ، وأمّا الانقطاع عن فترة فيعتبر عدم طروّه في صورة العلم أو الشكّ ، بخلاف صورة القطع بعدم الانقطاع فيمكن الحكم بالصحّة كما يظهر ذلك من المتن حيث حكم بالبطلان في المسألة الثالثة عشر إذا طرأ الانقطاع بعد ذلك مطلقا إذا كان عالما أو راجيا للانقطاع واحتياط في المسألة الرابعة عشر في ما فرض العمل وطرأ الانقطاع إذا كان عن فترة بقوله : « وإن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك على الأحوط » ، فإنّه لا يمكن أن يكون المقصود هو الاحتياط في صورتي العلم والاحتمال ، لتقدّم الجزم منه فيهما بالبطلان ، فالاحتياط لا بدّ أن يكون بالنسبة إلى صورة القطع بالعدم وفرض الإتيان بالصلاة بحسب ما كانت تراه من التكليف الّذي عيّن في المسألة الثالثة عشر .
وكيف كان ، فقد عرفت أنّ الأقرب عدم الاشتراط ، وقد مرّ وجهه في التعليق على المسألة المتقدّمة .
ونزيده وضوحا أنّه لو كان مقتضى الأدلّة هو المراعاة مهما أمكن حتّى بالنسبة إلى الزمان الآتي فلا بدّ من الحكم بالبطلان في ما إذا انتقلت من الكثيرة إلى المتوسّطة أو القليلة أو احتمل ذلك ، وجميع ذلك دليل على أنّ المتفاهم العرفيّ من الدليل هو ملاحظة التكليف وتقليل الحدث في ظرف الامتثال لا مطلقا ، وهو أقرب قطعا من الالتزام بدلالة الدليل على لزوم التجنّب مطلقا بالنسبة إلى الزمان المستقبل إذا كان ذلك بالانتظار إلى زمان البرء دون زمان الفترة ، لأنّه بلا وجه عرفيّ في مقام الثبوت ؛ مع -