وإن ضاق الوقت عن الغسل والوضوء أو أحدهما تتيمّم بدله ، وإن ضاق عن التيمّم أيضا استمرّت على عملها ، لكن عليها القضاء على الأحوط ،
[ الانتقال من الأعلى إلى الأدنى ]
وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرّت على عملها لصلاة واحدة * ثمّ تعمل عمل الأدنى ، فلو تبدّلت الكثيرة متوسّطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضّأ وتغتسل وتصلّي ، لكن للعصر والعشاءين يكفي الوضوء وإن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب .
نعم ، لو لم تغتسل للظهر عصيانا أو نسيانا يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلّا وقتها ، وإلّا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ، وإن لم تغتسل لها فللمغرب ، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار إتيان العشاء .
شرح
- أنّ الظهور موضوع لوجوب الغسل والسيلان موضوع آخر لوجوبه ، فيجب الاستيناف في مثال المتن . وأمّا الوضوء فالظاهر من خبر سماعة « 1 » أنّه ثابت لكلّ من لا يتجاوز دمها الكرسف الجامع بين المتوسّطة والقليلة ، وثبوته للكثيرة بالأولويّة وهي ثبوت الملاك الموجود في القليلة والمتوسّطة بنحو أولى وآكد ، فلا يجب حينئذ استيناف الوضوء .
نعم ، لو اعتمدنا في وجوب الوضوء على المستحاضة بالكثيرة بما تقدّم نقله « 2 » عن صاحب الجواهر قدّس سرّه من الاعتماد بما ورد من أنّ « في كلّ غسل وضوء . . . » « 3 » الدالّ - على ما سلكه - على قاعدتين : أولاهما : « أنّ كلّ ما هو سبب للغسل فهو سبب للوضوء » وثانيتهما : « أنّ الغسل لا يجزي عن الوضوء » لكان مقتضى ذلك : لزوم الوضوء للظهور والسيلان ، لأنّهما سببان للغسل فيكونان سببين للوضوء فيجب الاستيناف .
لكن قد مرّ الإشكال في ذلك .
( * ) أمّا وجه لزوم عمل الأعلى فلما مرّ غير مرّة من أنّ حدوث العناوين الثلاثة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 173 ح 3 من ب 1 من أبواب الجنابة .
( 2 ) في ص 48 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 248 ح 2 من ب 35 من أبواب الجنابة .