[ وجوب الاستظهار للصوم وتوضيح ذلك ]
والمحافظة عليه بقدر الإمكان تمام النهار إذا كانت صائمة * .
مسألة 10 - إذا قدّمت غسل الفجر عليه الصلاة الليل فالأحوط تأخيرها إلى قريب الفجر فتصلّي بلا فاصلة * * .
شرح
- في الاحتشاء . وما هو صريح في كون الاستظهار بعد الغسل - وهو الخبران المتقدّمان - وارد في غير مورد السيلان ، فالحدثيّة ثابتة والعفو غير ظاهر .
وفيه : أنّ جواز التأخير إلى ما بعد الاغتسال هو القدر المتيقّن من عدّة من الروايات المعتبرة الّتي منها صحيح الصحّاف ، وفيه : « فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات وتحتشي وتصلّي » « 1 » ، فإنّ العطف بالواو إن لم يدلّ على الترتيب لا يكون المراد منه خلاف الترتيب قطعا . وأصرح منه مصحّح معاوية ، وفيه : « وتحتشي وتستثفر » « 2 » ، فإنّ الاستظهار بالاستثفار لا يمكن أن يكون في حال الاغتسال بحسب العادة ، فالعفو عن الدم حال الاغتسال واضح بحسب الأخبار ، لا سيّما مع أنّ مقتضى العادة : إخراج القطنة الملوّثة ، فعدم التنبيه على لزوم تغيير القطنة قبل الاغتسال أو عدم إخراج القطنة الملوّثة من قبل دليل واضح على عدم لزوم ذلك .
( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : قال به في الذكرى ناسبا إلى قطع الفاضل من وجوب ذلك تمام النهار نظرا إلى إشعار توقّف صحّته على الغسل بتأثّره بالدم « 3 » .
أقول : المستفاد من مكاتبة عليّ بن مهزيار الآتية إن شاء اللّه في المسألة الثانية عشر توقّف صحّة الصوم على الأغسال النهاريّة ، فترك الاستظهار إذا كان موجبا لعدم صحّة بعض الأغسال النهاريّة مع الاكتفاء بها كان موجبا لبطلان صومه على فرض الاشتراط به ، وإلّا فلا وجه للبطلان .
( * * ) قد مرّ في المسألة الثالثة عدم جواز التقديم لصلاة الليل ، لعدم وضوح -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 7 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 349 .