والأحوط كون ذلك بعد الغسل *
شرح
- وخروج الدم ، لأنّه ليس الصلاة مع الغسل ولم تغتسل لتلك الصلاة بحيث تكون صلاتها مقرونة بالغسل الخالي عن حدث الاستحاضة بقدر الإمكان ، ومقتضى ذلك :
بطلان الغسل وإعادته .
إن قلت : مقتضى إطلاق مثل صحيح عبد اللّه بن سنان « 1 » الخالي عن ذكر الاستظهار الحاكم بوجوب الاغتسال عند صلاة الظهر : كفاية الطهارة الحاصلة قبيل الصلاة وإن ارتفعت حالها .
قلت : لعلّ الظاهر منه أنّ الطهارة الحاصلة قبيل الصلاة من باب صيرورة الصلاة مقرونة بها بعد الشروع فيها ، فلا ينافي ذلك ما استفيد من مثل خبر معاوية وسماعة « 2 » .
واللّه العالم .
( * ) ليس المقصود عدم جواز الاستظهار بالاحتشاء ونحوه حال الغسل ، لأنّ الاحتشاء حال الغسل أولى بلا إشكال .
فيحتمل أن يكون المقصود أنّ الأحوط عدم التأخير عنه ، فلو أخّر عن ذلك وخرج الدم فلا بدّ من الغسل والاغتسال ، وذلك لأنّه المستفاد من عدّة من الروايات :
منها : قوله : « وتستدخل قطنة بعد قطنة » « 3 » الظاهر في التحفّظ عن الدم في جميع الآنات حتّى تصلّي .
ومنها : الحكم بالاغتسال للصلاة أو الصلاتين « 4 » ، وقد مرّ تقريبه « 5 » .
ومن ذلك يظهر أنّ عدم التأخير عن الغسل قويّ جدّا . واللّه العالم . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 4 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة وص 173 ح 6 من ب 1 من أبواب الجنابة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 3 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 5 ) في ص 79 .