تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
- والمتن على المنقول عن الصدوق قدّس سرّه : قال : كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك » « 1 » . وفي الكافي : « كان يأمر فاطمة والمؤمنات » « 2 » . والإيراد عليها بالإضمار ، وبأنّ فاطمة عليها السّلام لم تكن ترى من ذلك شيئا كما عن بعض الأخبار « 3 » ، وباشتماله صريحا على ما لا يقول به أحد من الأصحاب وهو الحكم بعدم قضاء الصلوات ، مدفوع : أمّا الأوّل فللقطع بأنّ مثل عليّ بن مهزيار لا يعتمد في الأحكام إلّا على الإمام عليه الصلاة والسّلام . وأمّا الثاني فلاحتمال أن يكون أمر فاطمة عليها السّلام بذلك « 4 » من باب الإعلام حتّى تأمر نساء المؤمنات بذلك كما ورد في معتبر زرارة على بعض النسخ « 5 » . وأمّا الثالث فلأنّ سقوط بعض فقرات الحديث عن الحجّيّة الكاشف عن خلل فيه لا يوجب سقوط باقي فقراتها عنها ، إذ لم يعلم اشتراك ما وقع فيه الاشتباه بينها وبين غيرها ، إذ من الممكن قريبا زيادة لفظ « لا » من بعض نسّاخ الحديث ، لتشابه ذلك لما ورد في الحيض . أقول : عمدة الإشكال في المكاتبة أنّ اشتمالها على الذيل المذكور فيها المنقول عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ممّا يوهن التمسّك بها . وذلك لأمور : منها : أنّه لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأمر المؤمنات بذلك كرارا على ما هو الظاهر من -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 349 ح 7 من ب 41 من أبواب الحيض . ( 3 ) راجع مستدرك الوسائل : ج 2 ص 36 ، الباب 37 من أبواب الحيض . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 347 ح 2 من ب 41 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 89 | الشيخ مرتضى الحائري