فلو قصّرت وخرج الدم أعادت الصلاة ، بل الأحوط إعادة الغسل أيضا * ،
شرح
- منها : لزوم التجنّب عن تلوّث ظاهر البدن بالنجاسة في الصلاة إلّا ما عفي عنه .
ومنها : أنّ المستفاد من مجموع الروايات الواردة في أبواب الاستحاضة أنّ خروج دم الاستحاضة حدث ، وما عفي عنه ما كان مطابقا للروايات من الاحتشاء والاستثفار ، والباقي فالعفو عنه غير ثابت فلا بدّ من الحكم ببطلان الصلاة بل بطلان الغسل أيضا .
ومنها : ورود الأمر بالاحتشاء وغيره في الأخبار المتظافرة .
فلا إشكال في لزوم ذلك أي التحفّظ عن خروج الدم وتلوّث ظاهر البدن به .
إنّما الإشكال في مواقع تذكر في طيّ تعرّض المصنّف لها .
( * ) الوجه في لزوم إعادة الغسل عند ترك الاستظهار أمران :
أحدهما : ما تقدّم من الوجه الثاني للزومه من أنّ المستفاد من مجموع الروايات حدثيّة خروج الدم ، ومقتضى ذلك : بطلان الغسل السابق بخروج الدم الّذي لم يعف عنه ، لأنّ الّذي عفي عنه هو خروج الدم الّذي لا بدّ منه مع التحفّظ والاستظهار .
وفيه : ما يقال من عدم ثبوت حدثيّة ما يخرج من الدم بعد الطهارة مع عدم الإخلال بالفوريّة كما أشير إليه في الجواهر « 1 » .
ثانيهما : أنّ مقتضى مثل مصحّح معاوية « 2 » وموثّق سماعة « 3 » من وجوب الاغتسال لكلّ صلاتين هو أنّ دم الاستحاضة حدث إلّا ما يكون منه اضطرارا ، لأنّه كما يستفاد من قوله : « إذا بال فليتوضّأ للصلاة » أنّه لا بدّ أن تكون الصلاة مقرونة بالوضوء - ومعنى المقارنة عدم الفصل بين الوضوء والصلاة ببول آخر - كذلك يفهم من الكلام المذكور في هذا المقام ذلك ؛ لكن حيث لا يمكن عدم الحدث في المقام فيفهم أنّه لا بدّ أن يتحفّظ عنه بقدر الإمكان ، ومقتضى ذلك : لزوم الاغتسال عند ترك الاحتشاء والاستظهار -
هامش
( 1 ) ج 3 ص 349 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 173 ح 3 من ب 1 من أبواب الجنابة .