[ الإتيان بالمستحّبات في الصلاة ]
وكذا يجوز لها إتيان المستحبّات في الصلاة * ، ولا يجب الاقتصار على الواجبات ، فإذا توضّأت واغتسلت أوّل الوقت وأخّرت الصلاة لا تصحّ صلاتها إلّا إذا علمت بعدم خروج الدم ، وعدم كونه في فضاء الفرج أيضا من حين الوضوء إلى ذلك الوقت ، بمعنى انقطاعه ولو كان انقطاع فترة * * .
شرح
- دلالة المصحّح على جواز الدخول لإيقاع الصلاة « 1 » ، خلافا لصاحب مصباح الفقيه قدّس سرّه « 2 » .
أو صدق المقارنة العرفيّة ولو لم يكن تقارنها للصلاة متعارفا ، كشراء الساتر الّذي لا يحتاج إلى مؤونة إلّا الأخذ والإعطاء مثلا ، وذلك لصدق العناوين المأخوذة في الرواية المستدلّ بها على الفوريّة عليه . واللّه العالم .
( * ) لعدم منافاته لما دلّ على الفوريّة ، لصدق المقارنة العرفيّة قطعا ، وللإطلاق المقاميّ بالنسبة إلى ما تعارف الإتيان به من المستحبّات في الصلاة كالدعاء في السجدة الأخيرة والقنوت .
وما لا يكون متعارفا فعله في الصلاة ولم يكن بمقدار المتعارف كأن تأتي بدعاء أبي حمزة في السجدة الأخيرة فالأحوط إن لم يكن أقوى هو التجنّب عنه . وذلك لثبوت حدثيّة الاستحاضة وعدم ثبوت العفو عنه إلّا بالمقدار المتعارف وانصراف الإطلاق عنه بملاك ارتكاز التجنّب عن الحدث مهما أمكن ، فتأمّل .
( * * ) أقول : لعلّ الحكم في المستثنى واضح ، ولذا قال في المستمسك : إنّه لا ينبغي الإشكال فيه « 3 » ، فإنّ الطهارة حاصلة بالفرض وليست المعاقبة والفوريّة شرطا تعبّديّا للصلاة ، بل تكون للتحفّظ عن الدم مهما أمكن ، وهو حاصل في المقام . ولو شكّ في ذلك بالنسبة إلى ما اشتمل على كلمة « عند » فلا إشكال في التمسّك بإطلاق ما دلّ على الغسل لكلّ صلاة أو صلاتين أو صلّت أو الصلاتين بغسل كما تقدّم . -
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة « الدماء الثلاثة » للإمام الخمينيّ قدّس سرّه : ص 273 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 4 ص 326 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 406 .