تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
- أقول : الظاهر أنّ التراخي في جميع ذلك ملحوظ بالنسبة إلى ما قبل الغسل ممّا وقع تلو الشرط أو بالنسبة إلى الاحتشاء الّذي لا بدّ منه كما في خبر عبد الرحمان ، ففي الأوّل يكون المقصود أنّه لا بدّ من تأخير الصلاة بالنسبة إلى مضيّ عشرة أيّام ، فلا تصلّي بصرف ذلك بل لا بدّ من العمل أوّلا ثمّ الغسل ، بل هو ظاهر في عدم التراخي إلّا بالنسبة إلى أعمال المستحاضة ، فتأمّل . ومنها : إطلاق مادلّ على الغسل من غير التقييد بالفوريّة . وفيه : أنّه لم نعثر على إطلاق في ما ورد في أعمال المستحاضة ، فإنّها بين ما ورد فيه الأمر بالجمع « 1 » ، أو الأمر بالوضوء لكلّ صلاة « 2 » ، أو الأمر بالغسل عند الصلاتين « 3 » ، أو عند الصلاة « 4 » ، أو عند وقت كلّ صلاة « 5 » ، وهو أيضا ظاهر في المعاقبة ، لأنّه ليس المراد بالوقت هو المصطلح عليه في الفقه ، بل الظاهر أنّ المقصود به هو ما يساوي « عند إرادة الصلاة » أو « تغتسل للصلاة أو الصلاتين » ، أو يكون المقصود تأخير الصلاة بتقديم الغسل أو تأخيرها بعد الغسل بتعويض الكرسف ، أو يكون المقصود جواز التأخير إلى أن يظهر الدم أو يسيل من خلف الثوب الظاهر في الحكم بعدم ظهوره أو عدم سيلانه إلى أن يقطع بذلك ، فراجع أخبار الباب وتأمّل تعرف صدق ما ادّعيناه . ثمّ إنّه على فرض الإطلاق لا بدّ من التقييد بناء على المعروف بينهم وإن كان ذلك عندنا محلّ نظر بل منع . وكيف كان ، فلزوم المعاقبة بعد ما مرّ من الأدلّة الكثيرة وعدم إطلاق يعتدّ به قويّ جدّا ، خصوصا مع كون ذلك ممّا يقتضيه الارتكاز ، من جهة حكمه بالتحفّظ عن الحدث بقدر الإمكان ، بل يمكن أن يدّعى أنّ ذلك موجب للانصراف على فرض وجود -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 3 وص 376 ح 12 وص 377 ح 14 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 وص 374 ح 6 وص 375 ح 9 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 وص 373 ح 5 وص 374 ح 7 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 4 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 7 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .