[ الإتيان بالأذان والإقامة ]
لكن لا ينافي ذلك إتيان الأذان والإقامة * والأدعية المأثورة ،
شرح
الإطلاق بعد ما كان التحفّظ الّذي لا حرج فيه أصلا ممكنا بالمعاقبة . واللّه العالم .
( * ) نقل في الجواهر جواز الفصل بهما عن الشهيد في الذكرى ، ثمّ قال قدّس سرّه في مقام بيان الضابط : الأولى عدم الفصل بما يعتدّبه عرفا وينافي المقارنة العرفيّة مطلقا حتّى في ما يتعلّق بالصلاة عدا ما يكون التلبّس بها تلبّسا بالصلاة كالأذان والإقامة ونحوهما « 1 » .
وفي طهارة الشيخ قدّس سرّه : الظاهر من الأخبار ولو على فرض المعاقبة عدم المنع عن الصلاة المتعارفة ، ولا عن مقدّماتها المقارنة لها بحسب المتعارف كالستر باللباس الموجود لا تحصيل الساتر بالشراء - إلى أن قال : - إنّه ليست العبرة بوجوب المقدّمات واستحبابها ، بل بتقارنها عرفا وعدم تقارنها ، واجبة كانت أو مستحبّة « 2 » .
أقول : لعلّ الأصحّ أن يقال : إنّ الملاك في جواز الفصل أحد الأمرين :
من تعارف التقارن ولو لم يكن صدق المقارنة العرفيّة المستفادة من كلمة « عند » وغيره مسلّما بل كان مشكوكا .
وذلك لعدم التنبيه في الأخبار الكثيرة على النهي عن ذلك ، فمقتضى الإطلاق المقاميّ هو الجواز ، وللإيماء إلى الجواز في مصحّح معاوية قوله : « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء » « 3 » ، فإنّ الظاهر أنّ المقصود هو دخول المسجد للصلاة في مقابل ما تقدّم فيه : « وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج » .
مضافا إلى أنّ الإذن في الدخول في المسجد شامل قطعا للدخول للصلاة ، لأنّه أوضح أفراده المشروعة . وهذا بضمّ عدم تهيّؤ المسجد لوضوء النسوان يدلّ على المقصود بلا ارتياب ، فلا يصغى إلى ما أصرّ عليه بعض أعلام العصر كان اللّه له ولنا من عدم -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 348 .
( 2 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 4 ص 74 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .