وكذا تبديل القطنة * أو تطهيرها ، وكذا الخرقة إذا تلوّثت * * ،
شرح
- ثانيهما : على تقدير اختصاص الدليل بالفرائض فقد يدّعى كما في كلمات بعض الأصحاب أنّ القاعدة تقتضي إلحاق النفل بالفرض . والمقصود منها هو الانصراف المقبول عند العرف في جميع الأدلّة الواردة في النوافل لولا العوارض الخارجيّة ، وذلك مثل الأمر عقيب الحظر والأمر الوارد في المركّبات من حيث انقلاب الظهور في الوجوب إلى رفع الحظر وإلى الإرشاد إلى الجزئيّة ، فيقال : إنّ الإطلاق في موضوع الفرائض منصرف إلى أنّه بعينه هو الموضوع في النوافل ، فلو أمر بالصيام فرضا في شهر رمضان وأمر بالصيام في شهر رجب استحبابا فلا يشكّ العرف في أنّ الموضوع للاستحباب بعينه هو موضوع الوجوب ، وكذا في سائر العبادات ؛ وحينئذ فمقتضى ذلك : إلحاق النوافل بالفرائض في الشرائط والأجزاء والموانع وجودا وعدما .
( * ) وذلك أيضا لوجهين نظير ما مرّ في التعليق المتقدّم ، فإنّ إطلاق مدرك تغيير القطنة وهو مثل معتبر عبد الرحمان : « ثمّ تضع كرسفا آخر ثمّ تصلّي » « 1 » يشمل النفل أيضا .
هذا في المتوسّطة والكثيرة .
وأمّا القليلة فدليلها في المقامين الإجماعات المنقولة عن الناصريّات والغنية والتذكرة والمنتهى وجامع المقاصد صريحا أو ظاهرا « 2 » .
وأمّا الوجه الثاني فهو قاعدة إلحاق النوافل بالفرائض ، وقد تقدّم توضيحها في التعليق المتقدّم .
( * * ) لقاعدة إلحاق النفل بالفرض المتقدّم توضيحه في التعليق على قوله : « ولو نافلة » ، ولكون تبديله أولى بالمراعاة من تبديل القطنة في المستحاضة القليلة حيث إنّها في الباطن بخلافها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 8 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 329 - 330 .