[ وجه وجوب الاختبار في صورة الشكّ في أصل حدوث الاستحاضة ]
وإذا صلّت من غير اختبار بطلت إلّا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة ، كما في حال الغفلة * . وإذا لم تتمكّن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقّن * * ، إلّا أن يكون لها حالة سابقة من القلّة أو التوسّط فتأخذ بها .
شرح
- أصل الاستحاضة فلا ريب أنّ مقتضى الأصل : عدم حصولها . هذا إذا لم يكن مدرك الحكم هو الأخبار ، وأمّا بناء عليه فمقتضى صحيح الصحّاف « 1 » الوارد في صورة انقطاع الدم والشكّ في الاستحاضة هو لزوم النظر والاختبار ، ففيه : « وإن لم ينقطع الدم عنها إلّا بعد ما تمضي الأيّام الّتي كانت ترى فيها بيوم أو يومين فلتغتسل - إلى أن قال :
- ثمّ لتنظر » . ولا يبعد الإطلاق أيضا في صحيح محمّد بن مسلم قوله : « إذا رأت دما بعد أيّامها الّتي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة » « 2 » من حيث شموله لصورة رؤية الدم وانقطاعه ، ومقتضى ذلك : إلقاء الاستصحاب الحكميّ بل الموضوعيّ على إشكال في الثاني ، فتأمّل .
( * ) أو رجاء أو في ما إذا اختارت الاحتياط بدل الاختبار بناء على عدم تقدّم الامتثال التفصيليّ على الإجماليّ كما هو الصحيح .
ومن ذلك ظهر أنّ الأصحّ أن يقال : إنّه يجب عليها الاختبار أو الاحتياط ، لا الحكم بوجوب الاختبار تعيينا بعد عدم كونه شرطا للصلاة بنفسه ، وإلّا لم يكن وجه للحكم بصحّة الصلاة المطابقة للواقع من حيث الطهور .
( * * ) أي القدر المتيقّن في مقام الامتثال لا في مقام الاشتغال ، كما يظهر من قوله : إلّا أن يكون لها حالة سابقة من القلّة أو التوسّط .
والوجه في ذلك دلالة جميع ما دلّ على الاختبار أو الاحتياط عند التمكّن من -
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 377 ح 14 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .