[ عدم كفاية الاختبار قبل الوقت ]
ولا يكفي الاختبار قبل الوقت * ، إلّا إذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت .
شرح
- استصحاب الحدث أو العلم الإجماليّ أو قاعدة الاشتغال أو الأخبار ، كلّ ذلك يدلّ على وجوب الاحتياط في المقام .
وهو واضح في غير الأخبار .
وأمّا الأخبار فتقريب دلالتها على ذلك بوجهين :
أحدهما : أنّ المستفاد منها أنّه يجب الفحص والنظر ، من باب لزوم مراعاة التكاليف الواقعيّة الثابتة لها ، فهي تدلّ على أمرين : أحدهما : لزوم مراعاة الواقع وعدم جواز إهماله بالأصل المعذّر . ثانيهما : لزوم الاختبار لتأمين ذلك ، وحيث لا يتمكّن من الثاني بالفرض فدلالتها على لزوم مراعاة الواقع وعدم الرجوع إلى الأصول المعذّرة باقية بحالها .
ثاني الوجهين : أنّ المسلّم عند المحقّقين من غير نكير أنّ المستفاد من إطلاق الدليل ثبوت الملاك عند التعذّر ؛ والوجه في ذلك موكول إلى علم الأصول . وعليه فلا ريب أنّ الملاك في الحكم الطريقيّ هو بقاء ذي الطريق على حاله ، وهو ليس إلّا لزوم الواقع وتنجّزه وعدم الرجوع إلى المعذّرات الشرعيّة والعقليّة المستلزم لوجوب الاحتياط .
ومن ذلك يظهر عدم استقامة قول المصنّف قدّس سرّه : « إلّا أن يكون لها حالة سابقة » ، فإنّه لو دلّ الدليل على إلقاء الأصول المعذّرة حتّى الاستصحاب الموضوعيّ فلا وجه للاستثناء . ولو قيل بأنّه لا يدلّ على إلقاء الاستصحاب من جهة أنّ موضوع الاختبار هو الشكّ والاستصحاب رافع للشكّ تعبّدا فالاستصحاب حاكم على دليل الاختبار لا بالعكس ، فاللازم هو الحكم بذلك أيضا في غير صورة العجز عنه أيضا ، فلا وجه لتخصيص الاستثناء بصورة العجز .
( * ) مقتضى جميع الأدلّة المتقدّمة غير الأخبار : كفاية الاختبار قبل الوقت ، لقيام الاستصحاب بعد الاختبار والحكم بالبقاء على ما كان . -