تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

[ تجديد الوضوء وسائر الأعمال للنوافل ]

مسألة 5 - يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكلّ صلاة ولو نافلة * ،
شرح
- وعلى فرض الرجوع إلى الأخبار فيمكن أن يقال بعدم الكفاية ، من جهة أنّ الحكم بالنظر والاختبار موجود في صورة الجهل مطلقا ولو كان مسبوقا بالاختبار . وبذلك تلقى الأصول المعذّرة الّتي منها الاستصحاب ؛ لكن لا خصوصيّة للوقت أيضا ، بل ولو وقع الاختبار في الوقت ثمّ طال الزمان حتّى احتملت تغيّر الحال لكان الواجب عليها الاختبار أيضا لذلك . ولعلّ المقصود بالوقت هو آن الشروع في العمل لا الوقت المصطلح عليه عند الفقهاء ، وهو خلاف الاصطلاح في الكتب الفقهيّة . وهذا بخلاف الأحاديث الّتي قد تقدّم أنّ الظاهر من الوقت هو آن الشروع في العمل . ( * ) قد تقدّم الوجه فيه . وملخّصه أمران : أحدهما : إطلاق ما دلّ على الوضوء في الفريضة للنافلة أيضا فيدلّ على الوضوء في القليلة ، مثل مصحّح معاوية بن عمّار ، وفيه : « وصلّت كلّ صلاة بوضوء » « 1 » . ويدلّ عليه في المتوسّطة موثّق سماعة ، وفيه : « والوضوء لكلّ صلاة » « 2 » . وأمّا الكثيرة فيدلّ عليه ما دلّ عليه في الفريضة ، وهو ما ورد في المعتبر من أنّ « في كلّ غسل وضوء . . . » « 3 » الدالّ على كون الاستحاضة الكثيرة حدثا موجبا للغسل والوضوء ، والغسل لا يكفي عنه . وهو وإن لم يكن تامّا لكنّ المقصود أنّه على تقدير صحّة الاستدلال به للفريضة يصحّ الاستدلال به للنافلة أيضا ، لعدم الفرق بينهما في ملاك الاستدلال ، فتأمّل . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 6 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 248 ح 2 من ب 35 من أبواب الجنابة .