تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
- يقتضي البراءة . وثانيا بأنّ مقتضى الأصل في جميع الموارد أو في الغالب : تعيّن قسم منها حكما أو موضوعا فينحلّ العلم الإجماليّ . لكنّ الإنصاف : عدم تماميّة الجواب الثاني ، والأوّل مبنيّ على المشهور في أحكام الأقسام . ووجه عدم تماميّته أنّه في بعض الموارد لا يجري الاستصحاب قطعا ، كما إذا كانت مسبوقة بالكثرة والقلّة وجهل التقدّم والتأخّر . وأمّا في غير ذلك فيمكن تقريب استصحاب القلّة إن كان الدم القليل هو الّذي يكون كذلك بالفعل وإن كان مستعدّا للكثرة أو التوسّط ، وكذا إن كان القليل هو الّذي لا يكون متعقّبا بالكثرة أو التوسّط ، وأمّا إذا كان القليل هو الّذي لا يكون مستعدّا للكثرة والتوسّط فهو غير مسبوق مع وجود الموضوع ، إذ من المحتمل أن يكون الدم الخارج من أوّل ما وجد مستعدّا للثقب أو السيلان فلا يكون قليلا ، ولعلّه يجيء إن شاء اللّه ما يوضح ذلك . الثاني : استصحاب الحدث بعد الإتيان بأحد المطهّرين من الغسل أو الوضوء . وفيه : أنّ ذلك مبنيّ على كون الحدث أمرا حقيقيّا أو اعتباريّا كالملكيّة والزوجيّة مسبّبا عن الموجبات الخاصّة . وأمّا إذا لم يكن في البين إلّا وجوب الوضوء فنقول : وجوب الوضوء معلوم ومقتضى الأصل - أي البراءة - : عدم وجوب الغسل ، وكذا مقتضى الاستصحاب في غالب الموارد وإن لم يكن جاريا في بعض الموارد كما تقدّم الإيماء إليه . الثالث : أصالة الاشتغال ، من باب تقيّد الصلاة بالطهور ووجود الشكّ في ما هو المحصّل له . وفيه : أنّ كون الطهارة أمرا آخر وراء الوضوء والغسل ممنوع ، فالتقيّد بالوضوء معلوم ، وأمّا التقيّد بالغسل فهو غير معلوم ، ومقتضى أصالة البراءة عدم التقيّد بناء على ما هو التحقيق في الشرط والجزء في مسألة الأقلّ والأكثر الارتباطيّين . -