إلّا إذا أرادت صلاة الليل فيجوز لها أن تغتسل قبلها * .
[ وجوب الاختيار لتعيين الأقسام ]
مسألة 4 - يجب على المستحاضة اختبار حالها وأنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة * * بإدخال قطنة والصبر قليلا ثمّ إخراجها وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها .
شرح
( * ) فيه إشكال إلّا إذا لم يناف الفوريّة ، من جهة عدم ورود ذلك إلّا في الفقه الرضويّ « 1 » ورسالة ابن بابويه المنقولة في الفقيه « 2 » والمقنع « 3 » . ولعلّ الكلّ مبنيّ على القاعدة ، من جهة أنّه إذا جاز في الكثيرة الغسل لصلاة الظهر والعصر جاز لصلاة الليل والغداة ، وعدم منافاة ذلك للفوريّة العرفيّة وعدم الفصل بين الغسل والصلاة ؛ فالاحتياط لا يترك بالإعادة لصلاة الغداة . واللّه العالم .
( * * ) ظاهر المتن أنّ محلّ الكلام إنّما هو بعد فرض تحقّق الاستحاضة وأنّه يجب عليها اختبار الحال وأنّها من أيّ الأقسام الثلاثة ، فحينئذ نقول بعونه تعالى :
قال قدّس سرّه في الجواهر : إنّه صرّح جماعة من الأصحاب بوجوب اختبار الدم عليها « 4 » .
وقريب منه ما في مصباح الفقيه « 5 » .
وفي المستمسك أنّه يجب كما في المنتهى والذكرى وعن جامع المقاصد « 6 » .
وما يستدلّ به لذلك ينظّم في أمور :
الأوّل : ما في الجواهر من ثبوت العلم الإجماليّ بوجود الحدث .
ويجاب عن ذلك أوّلا بأنّ العلم الإجماليّ بالموضوع لا يكون منجّزا . وأمّا الحكم فالوضوء هو المتيقّن . وأمّا الغسل لصلاة الغداة أو الأغسال الثلاثة فمشكوك فالأصل -
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 43 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 90 .
( 3 ) المقنع : ص 48 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 348 .
( 5 ) ج 4 ص 326 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 399 .