[ في جواز الإتيان بالغسل قبل الوقت ما لم يخلّ بالفوريّة وذكر وجه عدمه ]
مسألة 3 - إذا حدثت الكثيرة أو المتوسّطة قبل الفجر يجب أن يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده ، فلا يجوز قبله *
شرح
- قال أيّده اللّه في المستمسك : بلا خلاف ظاهر « 1 » .
وهو أظهر من سابقه ، من جهة عدم اختصاص الغسل بالغداة ، ومن جهة عدم إضافة الغسل إلى اليوم حتّى يتوهّم أنّ الأغسال إنّما هي بالنسبة إلى مجموع الصلوات اليوميّة ، بل المأمور به فيها هو الغسل لكلّ صلاتين وللفجر ، وهذا يصدق بعد الفجر أيضا ولو كان المقصود به المجموع بالنسبة إلى الفجر الآتي .
نعم ، يمكن الإشكال إذا لم يتعقّب بعد ذلك بفجر كما أنّه لم يكن مسبوقا به ، من جهة احتمال إرادة مجموع الصلوات الخمسة والأغسال الثلاثة .
لكنّ الاحتمال المذكور بالنسبة إلى أدلّته أضعف ، من جهة عدم لفظ « الكلّ » أو ما شابهه في غير واحد من أدلّتها ، كمصحّح معاوية بن عمّار « 2 » ومعتبر زرارة « 3 » ، ومن جهة عدم وجود الصلاة الخاصّ في غير واحد منها ، كما في خبر عبد الرحمان « 4 » ويونس بن يعقوب « 5 » ، فالأمر ظاهر جدّا بحمده ومنّه تعالى .
ثمّ إنّه قدّس سرّه لم يتعرّض لصورة حدوث الكثيرة قبل صلاة الفجر وترك الغسل لها نسيانا أو عصيانا ، لوضوح ذلك بعد ذكر ذلك في المتوسّطة .
ولا يخفى أنّ وجوب الغسلين في يوم واحد من حيث كونها كثيرة ، فلا ينافي وجوب غسل للغداة عليها من حيث إنّها كانت مستحاضة بالمتوسّطة .
( * ) الوجه في ذلك أمران : -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 398 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 373 ح 5 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 8 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 376 ح 11 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .