[ إذا حدثت الكبرى بعد صلاة الفجر ]
وإذا حدثت الكثيرة بعد صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان * ، وإن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين .
شرح
- خبر الصحّاف ، وقال قدّس سرّه في الذكرى بعد أن ذكر خبر الصحّاف : هذا مشعر بأنّ الاعتبار بوقت الصلاة فلا أثر لما قبله ، قال قدّس سرّه : واعترضه سائر من تأخّر عنه بعدم ظهوره في ذلك بل ظاهره العكس « 1 » .
أقول : لعلّ نظر الشهيد قدّس سرّه إلى قوله عليه السّلام في خبر الصحّاف : « ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل » « 2 » بدعوى أنّ ما ذكر من السيلان وعدمه كلّ ذلك متعلّق بما قبله من قوله :
« عند وقت كلّ صلاة » كما يقال : « أكرم زيدا يوم الجمعة إن كان عالما أو كان غريبا ، فإن لم يكن كذلك فلا » فإنّ الظاهر أنّ جميع ذلك راجع إلى الظرف المذكور قبل ذلك . ولعلّ نظر من اعترض عليه بظهوره في العكس إلى قوله عليه السّلام قبل ذلك : « فإن كان الدم في ما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة . . . » ،
فإنّ الظاهر منه أنّ الملاك هو عدم السيلان من الظهر إلى المغرب ، ومقتضى ذلك : لزوم الغسل إذا سال في ما بين الحدّين وإن انقطع عند المغرب . ولعلّ تعلّق قوله : « ما لم تطرح الكرسف » بالصدر أظهر ، فإنّه مربوط بذلك ولا يكون مربوطا بقوله : « ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة » إلّا مع الواسطة .
وكيف كان ، ففي إطلاق باقي الروايات من حيث عدم التقيّد بالوقت كفاية . واللّه العالم .
( * ) قد جزم قدّس سرّه بذلك في الجواهر سواء استمرّ الدم إلى الوقت أم لا ، لكنّ الثاني بناء على عدم اشتراط حدثيّته بما بعد الوقت ، ولم يشر إلى خلاف في ذلك « 3 » ؛ ولعلّه لذا -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 331 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 7 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 338 .