تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

[ في ما لو حدثت المتوسّطة قبل صلاة الصبح ولم تصلّها ]

فالمتوسّطة توجب غسلا واحدا ، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها ، وإن حدثت بعدها فللظهرين ، وإن حدثت بعدهما فللعشاءين ، كما أنّه لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصيانا أو نسيانا وجب للظهرين * وإن انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر أيضا * * .
شرح
( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : ولو سلّم مدخليّة هذا الحدث - أي دم الاستحاضة المتوسّطة - في باقي الصلوات فهو لا يقضي بأزيد من اشتراط صحّة باقي الصلوات بالغسل للصبح لو حصل قبله ، فلو أخلّت به لم تصحّ حينئذ صلواتها فيجب أن تغتسل حينئذ للظهرين ، لبقاء الحدث بالنسبة إليهما على إشكال فيه أيضا ، لعدم ثبوت مشروعيّته بعد فوات المحلّ الموظّف شرعا « 1 » . أقول : مقتضى ما ذكره قدّس سرّه من المبنى من « كون الشرط لجميع الصلوات هو الغسل للصبح » ليس ما ذكره من وجوب الاغتسال ولا الصلاة بدون الاغتسال ، بل مقتضاه : بطلان الصلوات اليوميّة لفقد الشرط وهو الاغتسال في الصبح أو الانتقال إلى التيمّم . وذلك ممّا لا يلتزم به الفقيه قطعا ؛ فالصحيح ما تقدّم من كون الغسل شرطا لجميع الصلوات اليوميّة من دون التقيّد بكونه في الصبح ، ولا يكون شرطا لخصوص صلاة الصبح كما أفاده في الرياض واختاره المصنّف . ( * * ) الحكم بذلك مبنيّ على مسألتين : إحداهما : عدم لزوم الاستمرار في الحكم بالحدثيّة ، ويجيء ذلك إن شاء اللّه في المسألة السادسة . ثانيتهما : أنّه على فرض كفاية حدوث الدم في وجود الحدث وإيجابه الغسل فلا فرق في ذلك بين حدوثه في وقت الصلاة أو في خارجه . نقل قدّس سرّه في الجواهر عن الدروس أنّ الاعتبار بكميّة الدم بأوقات الصلاة في ظاهر -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 340 .