تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أم لا ؟ * الأقوى وجوبه * * ،

[ وكذا يجب الغسل عليها للعشاءين إذا حدثت بعد الظهرين ]

وإذا حدثت بعدهما فللعشاءين * * * ،
شرح
- فالبرهان مركّب من مقدّمات : منها : عدم الدليل على تخصيص الغسل بخصوص صلاة الغداة . ومنها : كون الغسل شرطا للصلوات اليوميّة لا لليوم بنفسه . ومنها : كون ذلك بنحو الاستغراق لا الارتباط . ( * ) كما اختاره في الجواهر وقال : إنّه ظاهر كلام الأصحاب كما صرّح به في جامع المقاصد ، بل المتأمّل يمكنه تحصيل الإجماع ، لتخصيصهم الغسل بكونه للغداة « 1 » . أقول : الإنصاف عدم ظهور كلمات الأصحاب في اختصاص الغسل بالغداة ، بل المستفاد من كلامهم ولو بمناسبة الحكم والموضوع ووضوح المدرك أنّه يلزم ذلك لصلاة الغداة ولا يجوز لها التأخير عنها بتوهّم أنّ مقتضى الدليل أنّه يجب على المستحاضة المتوسّطة غسل في كلّ يوم ومقتضى إطلاقه : جوازه في بعض آناته ؛ فلا وقع لهذا الاستظهار وجعل ذلك دليلا على تقييد الغسل بكونه للغداة المستلزم لعدم جوازه بعدها في الفرض وفي فرض العصيان والنسيان . ومن ذلك يظهر قوّة ما في المتن وضعف الثاني ، لضعف مدركه الّذي هو توهّم الإجماع ؛ مع أنّه غير حجّة في مقابل الدليل إلّا إذا كان كاشفا عن التقييد ، وهو بعيد جدّا في الإجماعات المتداولة الّتي في البين مدرك يمكن الاتّكاء عليه . وأمّا ما أشير إليه في التعليق المتقدّم من الوجه لذلك من ظهور الدليل في كون الغسل شرطا لمجموع الصلوات اليوميّة فقد مرّ ضعفه وأنّ الظاهر هو الاستغراق ، خصوصا بمناسبة الحكم والموضوع وقياسه بسائر الأحداث الموجبة للغسل أو الوضوء ، فتأمّل . ( * * ) كما مرّ وجهه في التعليقين المتقدّمين . ( * * * ) لعين الوجه المتقدّم للظهرين .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 338 .