ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد . نعم ، يكفي للنوافل أغسال الفرائض * ،
شرح
- ويمكن أن يستدلّ على جوازه بنفس أخبار الجمع ، من باب دلالتها على اشتراط الصلاتين في الكثيرة بالغسل مع ظهور عدم كون الجمع شرطا لصحّة الصلاتين ، وإلّا لزم عدم مشروعيّة الصلاة الثانية إذا تأخّرت عن الأولى عمدا أو نسيانا مع بقاء الوقت وعدم العذر ، بل مقتضى كون الجمع شرطا : بطلان الصلاة الأولى أيضا ، لعدم تحقّق الشرط وعدم ظهور الأمر في الوجوب النفسيّ التعبّديّ في أمثال المقام .
وملخّص الكلام أنّ الأمر بالجمع في أخباره يتصوّر على وجوه أربعة :
الأوّل : كونه إرشادا لاشتراط الصلاتين بالجمع .
الثاني : أن يكون إرشادا لاشتراط الثانية بالجمع .
وكلاهما خلاف الضرورة .
الثالث : أن يكون المقصود به الوجوب التعبّديّ النفسيّ .
وهو خلاف الظاهر في باب المركّبات .
الرابع : أن يكون المقصود رفع الحظر وبيان مشروعيّة الجمع .
وهو المطلوب .
بل يمكن القول باستحباب التفريق والغسل لكلّ صلاة ، من باب ما دلّ على أنّ « الطهر على الطهر عشر حسنات » « 1 » ، ومن باب إدراك فضيلة أوّل الوقت .
[ كفاية الأغسال للنوافل ]
( * ) هذا من صغريات ما يأتي إن شاء اللّه تعالى في المسألة الثامنة عشر من أنّ المستحاضة إذا عملت بما عليها من الأعمال كانت بحكم الطاهرة . وأعمال المستحاضة بالكثيرة هي الأغسال الثلاثة للفجر والظهرين والعشاءين والوضوء عند كلّ صلاة فريضة أو نافلة ، للإطلاق بلحاظ الجهة الأخيرة ، بخلاف الأغسال فإنّها للفرائض اليوميّة . -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 376 ح 3 من ب 8 من أبواب الوضوء .