[ وجوب الأغسال الثلاثة عليها ]
غسل آخر للظهرين *
شرح
- كما مرّ مفصّلا . والإجماع أو عدم الخلاف المستندان إلى ما ليس بدليل غير حجّة لنا ، لكنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه . وهو العالم .
( * ) في الجواهر بعد عبارة الشرائع « غسلان : غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما » : بلا خلاف أجده كما نفاه غير واحد ، بل عليه الإجماع مستفيضا كالسنّة « 1 » .
أقول : يدلّ على وجوب الأغسال الثلاثة أخبار من الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة « 2 » وأخبار من الباب الثالث من أبواب النفاس « 3 » وغير ذلك ممّا في الباب الأوّل من أبواب الجنابة « 4 » وفي الباب الثلاثين من أبواب الحيض من وسائل الشيعة « 5 » .
لكن قد عرفت الإشكال في ذلك سابقا ، من جهة إطلاق معتبر يونس الآمر بالوضوء لكلّ صلاة الشامل للكثيرة بالصراحة ، بل لعلّه يدلّ على ذلك خبر محمّد بن مسلم قوله :
« وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء » « 6 » ، من جهة ظهور كون الموضوع للحكم بعدم وجوب غير شيء إلّا الوضوء مطلق دم الاستحاضة وكون القلّة والصفرة معرّفا له كما في صدره : « إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلّي » ، فإنّ المقصود عدم الصلاة إذا كان دمها حيضا ، والأوصاف مذكورة في الشرطيّتين من باب تعريف الموضوع لا من باب الخصوصيّة . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 329 .
( 2 ) وهي ح 1 في ص 371 وح 3 و 4 في ص 372 وح 5 في ص 373 وح 6 و 7 في ص 374 وح 8 في ص 375 وح 11 و 12 في ص 376 وح 14 و 15 في ص 377 من ب 1 من أبواب الاستحاضة من ج 2 من وسائل الشيعة .
( 3 ) وهي في ج 2 من وسائل الشيعة ص 383 ح 3 وص 386 ح 11 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 4 ) وهو في وسائل الشيعة : ج 2 ص 173 ح 3 من ب 1 من أبواب الجنابة .
( 5 ) ج 2 ص 329 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 334 ح 16 من ب 30 من أبواب الحيض .