شرح
- أظهر وأبين ، لتثليث الأقسام . وكذا قد تعرّض لذكر مقاربة الزوج وأنّها حين تغتسل من دون التعرّض للوضوء أصلا .
ومنها : ما يدلّ على لزوم الجمع بين الصلاتين الظاهر في عدم الوضوء بينهما ؛ مضافا إلى دلالته بالإطلاق على عدم لزوم الوضوء أصلا ، كصحيح صفوان « 1 » .
ومنها : ما يكون السؤال عن جميع ما تصنعه المستحاضة بحسب الظاهر ، كخبر إسماعيل بن عبد الخالق ، وفيه : قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة كيف تصنع ؟
وفي ذيله الحكم بأنّه يواقعها زوجها ولكن تغتسل وتتوضّأ ثمّ يواقعها إن أراد « 2 » ، فذكر وضوء المواقعة من دون التعرّض لوضوء الصلاة .
ومنها : ما يطمأنّ فيه بعدم كون السائل عالما بحكم الوضوء ، مثل ما في معتبر يونس من قوله : « وتحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستّة أيّام أو سبعة أيّام - إلى أن قال : - واغتسلي للفجر غسلا . . . » « 3 » ، فإنّها لو كانت عالمة بالوضوء لكلّ صلاة لكانت عالمة بالأغسال أيضا كما لا يخفى .
ووجه خصوصيّة ذلك أنّه كان في صدر الإسلام ولم يكن الأحكام واضحة عند الناس كما في مصباح الفقيه « 4 » .
كلّ ذلك دليل قطعيّ على عدم لزوم الوضوء .
وأمّا ما تقدّم « 5 » من خبر ابن أبي عمير ومعتبر يونس فالجواب عن الأوّل أنّه ليس المقصود منه اشتراط كلّ غسل بالوضوء ولا وجود كلّ سبب فرض للغسل أنّه سبب للوضوء من المستحبّات أيضا ، لمخالفة ذلك لروايات كثيرة جدّا ، فلا محالة يكون المقصود بناء على ما اخترناه من كفاية كلّ غسل عن الوضوء هو الاستحباب . وبناء على المشهور يكون المقصود عدم كفاية الأغسال عن الوضوء في فرض وجود سببه . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 3 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 377 ح 15 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .
( 4 ) ج 4 ص 319 .
( 5 ) في ص 48 و 49 .