تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

[ تبديل الخرقة أو تطهيرها ]

وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها *
شرح
- بالجمع بين الصلاتين بغسل . لكن قد مرّ الإشكال في دلالته في القليلة والمتوسّطة على لزوم التغيير ، وأنّه ليس إلّا من باب التجنّب عن سيلان الدم إلى ظاهر البدن واللباس . ومنها : إطلاق بعض الأخبار من حيث شموله لها ، كخبر الجعفيّ ، وفيه : « فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » « 1 » . وفيه أيضا : ما تقدّم في المتوسّطة من عدم دلالة عنوان الإعادة على التبديل . ومنها : أنّه إذا أثبت الحكم في القليلة والمتوسّطة بمثل خبر عبد الرحمان وفيه : « فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر ثمّ تصلّي ، فإذا كان دما سائلا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة . . . » « 2 » وفرض عدم شموله للكثيرة من جهة دلالة قوله : « فإذا كان دما سائلا » على اختصاص الصدر بغير الدم السائل فنقول بذلك في الكثيرة أيضا بالأولويّة كما هو واضح . لكن هذا إذا لم يشكل الحكم في المقيس عليه ، وقد عرفت ثبوت الإشكال فيه ، بل لعلّ الأصحّ عدم لزوم التغيير ، بل اللازم في جميع أنواع الاستحاضة هو التجنّب عن تلوّث ظاهر البدن واللباس بالدم . ( * ) في الجواهر : من غير خلاف أجده « 3 » . أقول : الوجه في ذلك أنّه بعد ثبوت لزوم تغيير الكرسف في القليلة والمتوسّطة مع عدم سيلان الدم إلى الخارج خصوصا في الأولى منهما فيستفاد أنّ ذلك للتجنّب عن النجس ولو في الباطن ، ولا ريب أنّ التجنّب عنه بالنسبة إلى الظاهر أولى . هذا . ولكنّ العمدة عدم وضوح ما ذكروه في المقيس عليه ، بل عدم الدليل على ذلك -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 10 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 8 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 326 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 53 | الشيخ مرتضى الحائري