تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
- أنّه بعد الأمر بأنّها تغتسل لكلّ صلاة لا إهمال أصلا في المقام لا بالنسبة إلى الحيض ولا بالنسبة إلى الاستحاضة ، لأنّ الغسل الأوّل غسل حيض والباقي غسل استحاضة قهرا . هذا بيان دليل القول الأوّل . وممّا ذكر ظهر وجه القول الثالث ، فإنّه لو كان الدليل منحصرا في الأوّل من الأمرين وقيل بأنّه لا يستفاد منه إلّا حدثيّة الاستحاضة في مورد إيجاب الغسل من جهة عدم بعد عدم حدثيّة الدم السائل بعد إحدى الصلاتين إذا لم يتحقّق فصل بينهما ، فإنّه أمر اعتباريّ ومجعول شرعيّ يتبع مقدار الدليل . والمقايسة بالمسلوس مع الفارق ، لثبوت حدثيّة البول من غير جهة وجوب الوضوء أيضا . وأمّا وجه القول الثاني أي عدم وجوب الوضوء عليها مطلقا فهو الأخبار الكثيرة . وهي على طوائف : فمنها : ما يدلّ على كفاية الأغسال الثلاثة بالإطلاق ، ومن جهة تقارنه للحكم بالوضوء في غير الكثيرة وتقابله معه ، ومن جهة التعرّض لأمور قليل الأهمّيّة بالنسبة إلى الوضوء مثل التحشّي والاستثفار والاعتصاب والاحتشاء . وذلك كمصحّح معاوية بن عمّار « 1 » ، فإنّ التفصيل بين الثاقب وغير الثاقب بالأغسال الثلاثة في الأوّل وعدمها في الثاني ليس مع فرض إمكان عدم التفاوت بينهما بلزوم الأغسال في الثاني ولزوم الوضوء في الأوّل ، لأنّ إمكان ذلك مساوق لإمكان لغويّة التفصيل ، فالتفصيل قرينة على العناية بأنّ المقصود هو الاكتفاء بالأغسال في الأوّل والاكتفاء بالوضوء في الثاني . ومن هذه الطائفة مضمر سماعة « 2 » ، فإنّ أمر التفصيل والمقابلة بين مورد الأغسال الثلاثة والغسل الواحد والوضوء لكلّ صلاة والوضوء المحض كما مرّ ، ولعلّ فيه -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 6 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .