تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ويجب فيها مضافا إلى ما ذكر *
شرح
- الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ » . وبذلك يعلم أنّ المقصود بالتجاوز هو التجاوز بنحو السيلان ، لا صرف السراية من جهة الرطوبة . واللّه العالم .

[ في وجه لزوم الوضوء عليها لكلّ صلاة وبيان الأقوال في ذلك ]

( * ) أي من الوضوء لكلّ صلاة ، وتبديل الكرسف : أمّا الأوّل ففيه خلاف بين الأصحاب ، فإنّ المسألة ذات أقوال : الأوّل : لزومه لكلّ صلاة . وهو الموافق للشرائع والمنقول عن السرائر والجامع والنافع والقواعد والإرشاد والذكرى والروضة وجامع المقاصد وغيرها ، بل عن المدارك أنّ عليه عامّة المتأخّرين . الثاني : عدم لزومه أصلا والاقتصار على الأغسال الثلاثة . وهو الّذي يظهر من الصدوقين والشيخ في بعض كتبه والسيّد في الناصريّة والحلبيّ وبني حمزة والبرّاج وزهرة ، بل لعلّ ذلك يكون داخلا تحت الإجماع الّذي في الناصريّات والخلاف والغنية . الثالث : لزومه مع كلّ غسل وعدم لزومه في غير ذلك . وهو المنقول عن المفيد والمحقّق في المعتبر وعن السيّد في الجمل وأحمد بن طاووس وعن شرح المفاتيح والرياض . وعن المحقّق في المعتبر أنّه بالغ في إنكار القول الأوّل فقال : « وظنّ غالط من المتأخّرين أنّه يجب مع هذه الأغسال الوضوء لكلّ صلاة ، ولم يذهب إليه أحد من طائفتنا » . كلّ ذلك على ما في الجواهر « 1 » . أقول : عمدة الوجه للقول بالوجوب مطلقا أمران : أحدهما : ما ورد في المعتبر من أنّ « كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة » « 2 » وفي الآخر : « في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة » « 3 » ، فإنّ مقتضى ذلك أنّ الموجب للأكبر موجب للأصغر وأنّ الغسل لا يكفي عنه ، فذلك بضمّ مادلّ على وجوب الغسل في -
هامش
( 1 ) ج 3 ص 326 - 327 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 248 ح 1 و 2 من ب 35 من أبواب الجنابة .