تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

[ حكم الاستحاضة الكثيرة ]

والثالثة : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة * .
شرح
- ذلك قبل الغداة بتمهيد أمور : الأوّل : أنّه من المعلوم بحسب المناسبات المغروسة في الأذهان بين الحكم والموضوع أنّ وجوبه طريقيّ مقدّميّ وليس بنفسيّ ، فيكون مقدّمة لواجب آخر ، وليس هو إلّا الصلاة أو الطواف مثلا . الثاني : أنّ الظاهر منه أنّه شرط للصلوات بنحو المقارنة - أي لا بدّ أن يكون التطهّر بالغسل مقارنا للصلوات - لا بنحو الشرط المتأخّر . الثالث : أنّ الظاهر من اليوم هو نفسه مع ليلته لا مقدار ذلك . ولا ريب أنّ مقتضى ذلك : لزوم الغسل عند كلّ غداة كما لا يخفى . ومنها : أنّ معتبر زرارة « 1 » كاد أن يكون صريحا في كون الغسل شرطا للصلوات ولا يكون من الأغسال الزمانيّة ، وأنّ الشرط كون الصلاة واقعة في حال كونها مغتسلة ، لقوله : « صلّت بغسل واحد » خصوصا بعد قوله : « صلّت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل » . ومنها : أنّ خبر عبد الرحمان « 2 » صريح في الاشتراط ولزوم تقدّم الغسل على الصلاة ، ففيه : « فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر ثمّ تصلّي » . وأمّا التقيّد بلزوم ذلك في كلّ يوم فهو بمضمر سماعة وموثّقة المتقدّمين « 3 » . ( * ) وهو المطابق للشرائع الموافق للفقيه والخلاف والسرائر والدروس وغيرها كما في الجواهر « 4 » . ويدلّ على اعتبار السيلان معتبر عبد الرحمان ، وفيه : « فإذا كان دما سائلا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة . . . » « 5 » وصحيح الصحّاف « 6 » ، وفيه : « وإن كان الدم إذا أمسكت -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 373 ح 5 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 8 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 3 ) في ص 26 و 23 . ( 4 ) ج 3 ص 311 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 7 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 47 | الشيخ مرتضى الحائري