قبل صلاة الغداة * .
شرح
- لا يجوز تنزيل الإطلاق على الفرد النادر ، وهو غير شمول الإطلاق له ، بل الإطلاق شامل بلا إشكال للفرد المعدوم حين الخطاب أيضا في القضايا الحقيقيّة .
وأمّا الثاني فلعلّ نظره إلى أنّ مقتضى ندرة المتوسّطة : عدم جواز التمسّك بإطلاق ما يحكم بالاكتفاء بالغسل الواحد في من لا يتجاوز دمه الكرسف ، إذ لا يشمل الكثيرة ، والقليلة خارجة عنه ، والمتوسّطة نادرة التحقّق ، فكيف يجوز حمل ذلك على الفرد النادر ؟ !
وحينئذ فيمكن الجواب عن ذلك بوجهين :
أحدهما : أنّ ندرة الثقب وعدم التجاوز إذا كان الكرسف موضوعا في خارج البدن دون ما إذا كان مستدخلا كما هو الظاهر من غير واحد من الروايات حتّى ما يدلّ منها على الاحتشاء ، لأنّه من الحشو الّذي بمعنى الداخل .
ثانيهما : ما يأتي إن شاء اللّه من أنّه ليس المقصود من عدم التجاوز مطلق ذلك ، بل المقصود منه عدم السيلان على الظاهر كما يظهر من باقي الروايات ، ولعلّ الثاقب في القطن الداخل غير السائل إلى الخارج لا يكون من الأفراد القليلة .
[ لزوم كون الغسل قبل صلاة الغداة ]
( * ) قد مرّ « 1 » كلمات غير واحد من الأصحاب من أنّ لزوم ذلك لصلاة الغداة ، بل في المستمسك عن طهارة الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه أنّ ذلك ممّا انعقد عليه الإجماع بل الضرورة « 2 » . وما قيل أو يمكن أن يقال من الوجه لذلك أمور : منها : أنّ في مضمر سماعة « 3 » وموثّقة « 4 » وإن كان في الأوّل أنّ « عليها الغسل لكلّ يوم مرّة » وفي الثاني : « عليها الغسل كلّ يوم مرّة » إلّا أنّه يدلّ على لزوم أن يكون -هامش
( 1 ) في ص 44 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 391 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 374 ح 6 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 173 ح 3 من ب 1 من أبواب الجنابة .